وكيل سابق ينشر غسيل فضائح سوق الجملة بسلا.. تفاصيل عمليات ابتزاز ونصب وسرقات غامضة

كواليس اليوم: محمد البودالي

بعد مدة من الصمت، قرر الوكلاء السابقون لسوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة سلا، الخروج عن صمتهم، وكشف المستور، في قضية احتراق السوق قبل بضع شهور، وما أعقب الحادث، من تداعيات غريبة.

وفي هذا الصدد، أوضحت مصادر متضررة لموقع “كواليس اليوم” أن الحادث، الذي نتج عن تماس كهربائي على حد ما يزعم المسؤولون، كبد الوكلاء السابقون خسائر مادية فادحة، ليس بسبب البضائع التي تعرضت للتلف خلال الحريق، ولكن من خلال عملية الابتزاز غير المسبوقة التي تعرضوا لها، من مسؤولين عن الشأن المحلي، ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية.

وأوضح، أحد الوكلاء السابقين، في لقاء مع موقع “كواليس اليوم”، أن الحريق أسفر عن عدة خسائر تقدر بعشرات الملايين، وأن التجار رفضوا اتباع مساطر التأمين، لما يكتنفها من مشاق وانتظار وعراقيل، وضغطوا بشدة على الجماعة الحضرية، مطالبين بتعويض عن الأضرار التي لحقتهم وأتت على رؤوس أموالهم.

وأمام هذا الأمر، يضيف المتحدث، فقد عمد أحد نواب رئيس الجماعة الحضرية آنذاك، إلى ممارسة أسلوب ابتزازي مفضوح في حق الوكلاء، واقترح عليهم تدبير أمرهم والتكلف بتعويض التجار عن الخسائر، ليؤدي الوكلاء، من جيوبهم الشخصية، مبالغ مالية للتجار المتضررين، تقدر بنحو 90 مليون سنتيم، مع أن الجماعة هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن السوق، باعتباره مرفقا من المرافق العمومية، وليس الوكلاء، الذين يحدد القانون أدوارهم وصلاحياتهم بدقة.

بعد ذلك، واصل الشخص نفسه، الذي تولى مسؤولية جديدة، الضغط على الوكلاء بأسلوب ترهيبي، من أجل التكلف أيضا بهدم “المربع” المتضرر من الحريق، والذي كان بمثابة النقطة المركزية للسوق، حيث كانت تعرض البضائع على الزبائن.

وهكذا، اضطر الوكلاء أيضا إلى أداء مبلغ مالي قدره 14 مليون سنتيم إلى شركة مقابل هدم ما تبقى، من حساباتهم الخاصة، وكل هذا موثق بالشيكات والكشوفات البنكية. علما أن الجماعة هي التي فرضت عليهم الشركة بعينها، دون اللجوء إلى المساطر القانونية، ومنها طلب عروض أثمان.

والخطير، أن نحو 20 طنا من الحديد، قيمتها 8 ملايين سنتيم، قد اختفت من السوق في ظروف مجهولة، مباشرة بعد حادث الحريق وعملية الهدم غير القانونية.

وبعد إصلاح السوق من جيوب الوكلاء، وتعويض التجار عن الضرر، عمل نفس الشخص، بتواطؤ من حزبه، وبعض الأطراف الأخرى، إلى إقصاء كل الوكلاء الذين أدوا من جيوبهم مبالغ مالية مهمة، والتخلص منهم بعد قضاء الغرض، وإقحام آخرين، تروج بشأن حصولهم على مهام وكيل الكثير من الأقاويل، والتي ستكون موضوع مقالات لاحقة.

هذا الأمر اعتبره الوكلاء المتضررون بمثابة عملية نصب واحتيال تعرضوا لها، وهو ما دفعهم إلى دراسة إمكانية اللجوء إلى القضاء، معززين ملفاتهم بشيكات التي سلموها تحت ضغط التهديد بالعزل من المنصب والابتزاز، والكشوفات البنكية التي تؤكد ذلك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني