بقلم ( عساسي عبدالحميد – المغرب )..
…….؛……………….
في سابقة فريدة من نوعها حشود من المسلمين بساحة تايمز سكوير بمنهاتن أحد أهم الفضاءات التجارية والسياحية ..يؤدون صلاة التراويح والتي ستستمر طيلة شهر رمضان (…)
مخطىء من يظن ان الجمعيات والمراكز الاسلامية والتي تعمل بترخيص قانوني داخل امريكا هي من قامت بتنظيم هذا التجمع الروحاني، الذي شد أنظار المسلمين من ذوي التوجه السني في كل العالم والذين يقارب عددهم المليار (…).وللإشارة فصلاة التراويح بمانهاتن لم يشارك فيها ولو مسلم شيعي واحد(….) ..
وايران الشيعية الحاملة للواء الحسيني الفاطمي الزينبي تدرك جيدا ما يحاك من طرف العم سام السام ( …)…والحوزة الإيرانية ومستشارو المرشد بطهران يراقبون الحدث عن كثب ،أي حدث صلوات التراويح المانهاتانية العجيبة ، ويحللون الحدث ويمحصونه كما يحلل تاجر البازار صفقات تجارة السجاد والحرير والفستق وعطر شيراز وأصفهان .
المنظمون الحقيقيون لصلاة التراويح الرمضانية ليس تنظيم او جمعية اسلامية ،بل منظرون استشرافيون يعملون بمراكز الدراسات المنضوية تحت لواء القمرة المراقبة والحاكمة بواشنطن هم الذين اشتروا للجهة التنفيذية ، وبتنسيق مع الكنيسة البروتستانتية وزعماء الجالية اليهودية المسيطرون على المصارف المالية وشركات السمسرة وبورصة نيويورك قلب صناعة المال بامريكا والعالم (…)…
إقامة وتنظيم صلاة التراويح الرمضانية بقلب مانهاتن هو الشروع في إعداد الرأي العام المسلم السني لمعارك جهادية مستقبلية سيخوضها العم سام السام ضد الصين وروسيا …
كما أن البروتستانت واليهود سيقدمون للمسلمين السنة الهدية الكبرى ، ألا و هي مفاتيح الفاتيكان الذي سيتحول الى مسجد أعظم يذكر فيه اسم الله و ستتحول اوروبا العانس لإمارة إسلامية والثمن هو فلسطين التاريخية الممتدة من بابل حتى بحر عكا..
ايران الشيعية الصفوية مستعدة للتعامل مع حدث تراويح مانهاتن في إطار صفقة تفاوضية كبرى مع واشنطن شريطة أن تتسلم الحوزة مفاتيح الكعبة والشريط الفارسي الغربي الممتد من الكويت شمالا حتى الفجيرة جنوبا …
نعم يا منظموا صلاة التراويح بشارع وول ستريت، اعطونا مفاتيح الكعبة يقول أبو لؤلؤة المجوسي لنسمح لليهود باراضي مواعيدهم المقدسة بفلسطين و أوكرانيا والمغرب ولن نؤلب المسلمين و نحثهم على تحرير الاقصى …
والحقيقة ليست فلسطين وحدها هي المقدسة عند اليهود ، فاوكرنيا أيضا حيث تدور اليوم رحى الحرب هي ارض “قودش'” فقد عرفت مملكة الخزر اليهودية ما بين القرن ال 7 وال 11 ميلادي قبل أن تتحطم على يد روسيا الارثدورتوكسية ، والمغرب أيضا أرض مقدسة لدى اليهود ففوق ربوعها يتواجد اكثر من 500 ضريح لاولياء اليهود الصالحين ، وكبار علماء وعمالقة الفكر التلمودي في العالم هم يهود فاس ومكناس والصويرة و صفرو ووزان والرباط والبيضاء ..
وايران أيضا هي ارض محبوبة عند اليهود ،فالذاكرة اليهودية تحتفظ بالكثير من الحب والوفاء للملك الفارسي قورش ( 550 ق م – 530 ق م ) الذي انقذ اليهود من الهلاك ؛ وسمح لهم بالرجوع لأرضهم؛ و أعطاهم المال لتجديد الهيكل وعوضهم عن أموال الهيكل المنهوبة في خزائن بابل …
.
و يعتبر قورش العظيم و اسمه بالفارسية كوروش بزرك الشخص الوحيد الغير اليهودي الذي مجدته التوراة ؛ و الأرجح أنه كان مؤمنا بالله الواحد على عقيدة زرادشت.
؛تقول التوراة في سفر اشعياء في حق الملك الفارسي قورش في ( 45 – 1 ) ( 45 – 2 ) ( 45 – 3 ) :
هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ
” مقولات في الاستراتيجية الوطنية ” وهو مؤلف لمحمد جواد لاريجاني العالم الفيزياء الايراني و أحد منظري ايران البارزين و الخطيرين،الذي كان يشغل الى حدود 2019 منصب أمين لجنة حقوق الانسان المنضوية تحت لواء السلطة القضائية التي يترأسها أحد أشقائه ،ابوه هو المرجع الديني آية الله ميرزا هاشمي أمولي وهو صاحب نظرية الطريق الى مكة عبر المنامة، أي المنظر لنقل مركز العالم الاسلامي من مكة الى قم الايرانية…..
.
داخل الكونجرس الأمريكي يتواجد لوبي قوي يدعو صناع القرار بواشنطن لاعتماد ايران كحليف قادر على الانخراط في شراكة تعود بالمنافع على الاقتصاد الأمريكي ومصالحه بالمنطقة؛ وهو لوبي لا يقل قوة ونشاطا عن اللوبي اليهودي .
صلوات التراويح الرمضانية المانهاتانية لم تاتي بشكل اعتباطي او عفوي بل وراءها العم سام السام الذي يقوم باعداد المزاج العام المسلم السني لمعاركه الجهادية المستقبلية التي تخدم أمنه القومي …




