صفعة محمد بن سلمان المهينة على خد أمريكا

( بقلم عساسي عبدالحميد )
….؟……………………….
أكبر صفعة تتلقاها أمريكا زعيمة العالم اقتصاديا وعسكريا وسياسيا هي تلك الصفعة المعتبرة والمدوية التي تلقتها من الحاكم الفعلي للسعودية محمد بن سلمان ،والذي قام بتحصين حكمه و علاقاته الاستراتيجية عبر التحالف مع الصين المارد القادم ..

السعودية ستعمل على توطين الصناعات الصينية على اراضيها وستوفر مخازن ضخمة للسلع الصينية و ستتحول السعودية إلى محطة محورية لطريق تجارة الحرير، في المقابل ستلتزم الرياض بتوفير الطاقة الكافية لمصانع الصين .

ولي العهد السعودي معذور في توجهه نحو بلاد كنفوشيوس ونسج علاقات تقوم على مبدا رابح رابح مع أمة هان…

محمد بن سلمان لم يكن بحاجة للمخابرات الروسية او الصينية ليكشفوا له بالبرهان والدليل القاطع مخططات امريكا لتقسيم السعودية بل وحرقها …فهو يعلم ان العام سام السام لا يتوانى في افتراس حلفاءه و أصدقاءه إن دعت ضرورة امنه القومي ذلك … وهو يعلم ان واشنطن تريد جلد محمد ابن سلمان لتعليقه تحت أستار كعبة بني هاشم.. بعد سحله وجره وتمليحه.

محمد بن سلمان يرى في الروس والصينيين حلفاء مستقبليين ذوي مصداقية لايغدرون كما يفعل كاوبوي تكساس ، فهو اليوم اي محمد بن سلمان يقول للأمريكان تسريباتكم التي دوختم رؤوسنا بها لحرق الخليج والاطاحة بالملكية في السعودية اشربوها ، وقانون جاستا القاضي بمعاقبة السعودية على خلفية أحداث 11 سبتمبر لا تهز فينا شعرة واحدة يا رعاة البقر ، يا قتلة الهنود الحمر ، اشربوا البحر، فلقد انتهيتم وكل اوراقكم قد احترقت ولم يعد أحد يثق بكم.

امريكا ترى في تصرف ولي العهد السعودي بتوجهه نحو الصين جريمة عظمى لا تغتفر في حق امريكا زعيمة العالم، و وهي جريمة تستوجب العقاب الشديد ، وترى أنه يستحق يما أحلك من يوم معمر القذافي ، وترى واشنطن ان لولا واشنطن لما قامت للسعودية قاءمة …ولما كانت هناك دولة تسمى السعودية ..ولما كان هؤلاء البدو الذين كانوا بالأمس القريب يجمعون بعر الإبل في ثقيف وهوازن وغطفان ان يرفلوا في نعم وترف القصور …وان يركبوا الليموزين ،

حماية أمريكا لآل سعود بدأت عمليا عند اللقاء الشهير الذي تم سنة 1945 بين الملك عبدالعزيز آل سعود و الرئيس الامريكي روزڤلت بالبخيرات المالحة عند قناة السويس على الباخرة الطراد كوينسي ، يومها التزمت واشنطن بتوفير الحماية مقابل تدفق النفط السعودي لمصانع امريكا .

فهل باستطاعة واشنطن الانتقام من صفعة بن سلمان المهينة المذلة ؟؟ ام ان موسكو وبيكين قادرتين على تأمين الحماية الشخصية لحاكم السعودية و قادرتين على حماية المواقع الاستراتيجية والسياسية بالسعودية سواء تعلق الأمر بمصافي النفط ومحطات تحليات المياه ومقرات وزارة الدفاع والداخلية و الاماكن المقدسة المتمثلة في مكة والمدينة خوفا من عمل اجرامي انتقامي ردا على تصرف محمد بن سلمان …

اظن ان امريكا تفكر جيدا في التحالف مع إيران التي تشارك العرب الخليج الفارسي فمنذ سنين كان هناك خبراء أمريكيون يرون في ايران حليفا استراتيجيا ومستقبليا جيدا قادرا على حماية الأمن القومي الأمريكي بالمنطقة …

إيران ورغم شعار الشيطان الاكبر الذي أصبح جزء من أدبياتها والذي تردده حناجر المسيرات المليونية في يوم القدس و عيد الثورة فقد سبق لإيران ان قدمت خدمتين لأمريكا ….الأولى عندما فتحت اجواءها و ملفاتها الإستخباراتية لواشنطن لضرب و قنبلة مواقع الطالبان بافغانستان …

أما الخدمة الثانية فهي عندما قامت بتشريع بوابة العراق الجنوبية للقوات الأمريكية للزحف نحو بغداد ثم الى حفرة العوجة لإلقاء القبض على صدام حسين المجيد الذي تم شنقه ليلة عيد الاضحى …

فهل ستقوم إيران بنفس الدور الذي لعبته لصالح أمريكا في أفغانستان والعراق لنحر البعير السعودي ، هل سيقوم ابو لؤلؤة المجوسي بحمل الحبل و سطل الماء والمنشفة لتوثيق البعير الساءب كما تراه امريكا والذي لم يعد صالحا لرحلة الشتاء والصيف لجره نحو مسلخة العم سام السام لتحويل لحمه الى نقانق و قديد لتعليقه على مشارف خيبر …

ام أن ولي العهد السعودي قادر على نسف مخطط امريكا للتوجه نحو إيران وقادر على التعايش مع إيران و اقتسام المنافع مع أحفاد زرادشت وقورش؟؟.
أم أن امريكا ستتخلى عن الخليج ومشاكل الخليج وستتجه نحو كنوز أفريقيا عبر بوابة المغرب الرابحة ؟؟ حيث الناس والذهب والفضة والبترول والاورانيوم والأراضي الخصبة …افريقيا حيث نصف ثروات العالم .

العالم على صفيح ساخن ..و صفعة محمد بن سلمان صفعة تاريخية مدروسة ذكية ومدوية ..


تعليقات الزوار
  1. @محمد خالد محمد

    تحليلك وكلامك صحيح استاذ عساسي عبد المجيد.. وافول امريكا او افول الغرب كما كتب حسن اوريد فعلا قد بدا الان والحمد لله الذي يمهل ولا يهمل ولسوف ياتي برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه و ستندحر امريكا الى اسفل اسفلين و هنا اذكر لافة الشاعر العراقي الكبير احمد مطر.. انا بريء من امريكا ومن حب امريكا ومن حب الذين يحبون امريكا وان قلتم ان امريكا هي الله فانا اول الملحدين .

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني