الرحمة على روح بن ددوش

 

بقلم : محمد حسيكي

 

عاش حياة من ذات سمعة ورجل مقتدر، من لدن عموم مستمعي إذاعة المملكة المغربية من الرباط، عاصر من حياته العملية، الفرنسيين، والوطنيين، وجيل الاستقلال، نقل صدى جيل المسيرة بالصوت الإذاعي من الصحراء، لمواكبة سير مغاربة المسيرة الخضراء في خطاهم لاسترجاع الصحراء

كان ما يجلب الإعجاب في عمل السي محمد بن ديدوش، خط كتابته اليدوية الذي يحمل بصمات خط العلوم القروية، المطبوعة بالقراءة الجيدة من أسلوب العلوم العصرية، وهو رجل القراءة والكتابة، الذي شب عليها وشاب .

كان أنيقا في مظهره، خفيفا في خطواته، غير منعزل في تواصله مع محيط عمله المهني، مرة يستأنس بالوحدة، ومرة يستأنس بالجماعة، أوقف حياته على العمل الذي لا يكل منه ولا يمل، يبتسم ويحدق بالمراجعة، ويتحدث بالشفافية .

ترحمت على روحه من السفر، حين سمعت الخبر، وتابعت مواراة جثمانه الثرى، كان أصدقاؤه المقربون في مقدمة من شيعوا جثمانه، ونعوه من كلمات، عبروا من خلالها عن رفقة طيبة، جمعتهم مع المشمول برحمة الله .

ذكرني اسم بن ددوش بحياة جيلنا من الصبا، يوم يخطو الصغير جانب الكبير خطوات الصبا، حيث يبارك الأهل الخطوات بشد اليد للمساعدة على الخطى، ومخاطبة أسماع الصبي، دايدوش،، دايدوش،، يكبر ويعيش، ومن الدردشة انطلق اشتغالنا معه في سباق مع الساعة، أبدى من يديه ودراية بعمله، بتشغيل مجموعة عمله، من أبجديات المهنة، على اعتبار أن الاذاعة مؤسسة مهنية، قبل ظهور خريجي المؤسسة الأكاديمية من الساحة الاجتماعية

كانت تبدو من شخصيته الرجل العملي، الذي يلازم عمله، وقد عاش بن ددوش كبيرا وسط محيطه المهني، وفارق الحياة متواضعا، ومن وقفة أقربائه ورفقاء دربه المهني في جنازته، بدى من حضورهم حزن الفراق على رجل من هيئتهم .

شكل الرجل في قرارة نفسي، من وقته عميد الصحافة الوطنية، بدأها من الاستماع، ولم تفارق أذنيه المذياع، يحتج لأي هفوة من كتابة أو قراءة، لا تغمض له عين عن العمل، ولا يرهف له سمع، ولا يخرص له لسان في لومة لائم، أو تقصير مقصر . ،،،،،، رحم الله روح بن ددوش .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني