محمود حكميان*
في ظل الاحداث والتطورات الاستثنائية غير المسبوقة التي تشهدها إيران والمنطقة والعالم ولاسيما بعد الحروب المندلعة والدور المشبوه للنظام الايراني فيها، فإن ثمة حقيقة واحدة تتبادر الى الاذهان، وهي لايمکن إطلاقا أن يستتب السلام والامن والاستقرار بصورة حقيقية في المنطقة والعالم مع بقاء وإستمرار نظام ولاية الفقيه في إيران بأفکاره وطروحاته المزعزعة للأمن والاستقرار، هذا النظام الذي تمادى کثيرا والى أبعد حد ممکن في سياساته المشبوهة وزرع کل أسباب الفوضى والفتنة والانقسام الاختلاف وإثارة الحروب في المنطقة والعالم، وقف ويقف وبکل صلافة خلف تصدير ظاهرتي التطرف الديني والارهاب، ولهذا فإن المنطقة والعالم باتوا يدرکون اليوم أکثر من أي وقت مضى بإستحالة أن ينعم العالم بالسلام والامن مع بقاء هذا النظام.
الرفض الشعبي المتصاعد في داخل إيران ضد هذا النظام الاستبدادي يأتي بعد أن وجد هذا الشعب بأن لاطريق له سوى المواجهة ضد هذا النظام والعمل من أجل تغييره، کما إن شعوب وبلدان المنطقة وجدت هي الاخرى بأنه من الخطأ التزام الصمت أمام التدخلات السافرة لهذا النظام وعبثه بأمن وإستقرار المنطقة من خلال الاذرع العميلة التابعـة له، أما المجتمع الدولي فقد تيقن بأن بٶرة التطرف الديني و الارهاب تقع في قلب طهران وإنه لامناص من العمل ضد هذا النظام وکسر شوکته، وإن تزايد المطالب الصادرة من جانب شخصيات وأوساط دولية بإدراج الحرس الثوري في قامة الارهاب ولاسيما بعد إفتضاح دوره ونشاطه المشبوه في المنطقة والعالم، وهذا يعني بأن العالم کله قد صار مقتنعا بالشعار المرکزي الذي رفعته المعارضة الإيرانية بإسقاط النظام الحاکم في إيران ومن إنه الطريق الوحيد من أجل حل کافة مشکلات إيران والمنطقة والعالم.
إفتضاح هذا النظام و إنکشاف أمره قد جاء على أثر الجهود المخلصة والحثيثة التي بذلتها وتبذلها المعارضة الإيرانية من خلال کشف وفضح المخططات العدوانية له وکيف إنه ومثل الطفيليات الضارة يعتاش على بعض الخلافات السائدة أو الطارئة في المنطقة وقبلها على إفقار وتجويع وحرمان وقمع الشعب الايراني، وإن الذين ينتظرون أن يغير هذا النظام من نهجه العدواني المشبوه إنما لايعرفون عن حقيقة الافکار الهدامة والمشبوهة لهذا النظام من شئ، فهذا النظام وطبقا لتجارب 44عاما، ثبت بأنه نظام لايمکن أبدا إعادة تأهيله وإندماجه مع المجتمع الدولي.
هذا النظام العدواني ومثلما ألحق أفدح الاضرار بالشعب الايراني وشعوب وبلدان المنطقة والعالم، وکونه يشکل خطرا وتهديدا على السلام والامن الاقليمي والعالمي، فإن إسقاطه هي مهمة إنسانية لابد أن يشترك فيه العالم کله، ذلك إنه أثبت مرارا وتکرارا من إنه ليس معادي للشعب الايراني وشعوب المنطقة فقط وانما للعالم برمته.
*عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



