رسالة إلى خالد مشعل: أيُّها الكافِرُونَ .. أَ مَغْربيَّة الصّحْراءِِ تَنْكُرُونَ؟!

بقلم عبد المجيد مومر (موميروس)

قبل البدء؛
سَلَامِي .. على من إتبع الهدى!
أما بعد؛
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
هكذا قد كان؛ لمّا خلقَنِيَ العَلِّيُّ الأَعْظمُ، كَائِنًا حَيًّا مَغْربِيًّا، حُرًّا أَطْلَسِيًّا. حينها؛ مَنَّ الهادي عليَّ، بفطرة توحيدِ الله. فَأعيش مُنْتَصِرًا بِعَقِيدَتي السليمة، لِقضايا وَطني الحبيب. وَ أنَّهُ المغرب الجميل، الذي يعايش زمن الطفرة الحضارية الكاشفة. ثمَّ مَالَهَا؛ نِفَاقِيَّةُ الأَشِقاءِ/الأعداءِ؟!. لَقَد تَجَاوَزْنَاهَا، بِمَسَافَة السِّنِين الضوئية. بعد أن؛ حاصرت حلم التقدم الوطني، عبر تَعريبِ الجهل و العُنفِ و التَّطرفِ، مع أسْلمَة التوحُّش كما التَّخَلّفِ.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
وَ لَوَيحَها؛ تِلْكُمُ المُضَغُ المُتَحَلِّلَة، التي تستبسلُ في لَغْوِهَا المُراهِق. إجحافا منكم معشر الأشقاء/الأعداء، بما أنكم أنتمُ الكافرون بقضيتنا الوطنية الأولى: الصحراء المغربية. ذلك؛ مثْل مَا أجْرمْتُم مُذ ما مَضى، لمّا بَرَعَتم في حفر أخاديد الإنقسام الفلسطيني الداخلي. حينها؛ قد كان وَ أفتَى مُفْتِيكُمُ المهووس، بشرعنة الإقتتال الطائفي و المذهبي. لحتى؛ صارتِ اللُّحمة الفلسطينية مُتَشَرْذِمَة. ثم صِرْتُم الآن، أنتم الراقصون على أنغام الوهْم المُقَدَّس، فوق جتث المدنيين الأبرياء. رافعين طلاسم النصر الكاذب، و قد أخذتكم العزة، بإثمكم التاريخي المبين.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
تماما؛ كما تحت الأنفاق صارت أفئدَتكم هواءً، و حناجرُ النفاق، لاهثةٌ خلف نار السراب المستعرة. فَلم تَعْتَمِدوا مبدأ النأي بالقضية الفلسطينية العادلة، عن مُخاتَلات التدخل الكافر بحق الوحدة الترابية المغربية. ذلك؛ من حيث أن السَّوَاد الأقْتَم، من كارْتِيلَّاتِكُم المسلّحة. كَلَّا و لم يعترف قَطُّ، بسيادة المملكة المغربية على صحرائها العزيزة. فَلَبِئْسَ الإنتهازية، عند معرض تَشَدُّقكم بِمكارم الأخلاق. هاته الأخلاق المزعومة؛ التي تنطوي على صريح العداء الإخواني، ضد وَحدة الثغور المغربية التاريخية. و لَكيف إذن؛ تريدون منّا، أن نثق في أخوتكم الماكرة. بل؛ يا أيها الكافرون، فماذا بعد مغربية الصحراء التي تنكرون!.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
لَبُعَيْد طوفانكم الغادر، السائل بصبيب الدم الفلسطيني المغدور. قد نَشطت براكين فروعكم الخاوية، سائلةً بِرَجْعِية الإستيلاب البالية. ذلك؛ صفاقةً فِقْهَوِيَّة من أنفس دنيئة، أوْ بعد تحصيلها الدفع المُسبقِ. سواء؛ مِن فَيْءِ حوزة “قم”، أو من حسابات الصحوة المنْتَفِخة. بما أنها مرجعية الأحلاف الواهمة، حاملة لأماني قومة إرهابية. تلكُم؛ التي بات يعتنقُ مِلَّتَها، الكثير من أشباح المثقفات و المثقفين داخل الوطن المغربي الأبي. أيْ: أولئك المُسْتَلَبُون المتهافتون، خلف الإكراميات المالية، و التكريمات الإخوانية. فبعدما؛ قد صدَمَهم، ذكاء التحول الرقمي الفائق السرعة. لَتَصَحَّرَت سرديات الأحلاف الساقطة، عند حبكة هشة يبِسَة. وَ أمام انبثاقة الوعي التثقيفي المبين، لَكيْف يا خالد ستستطيع صبرًا، على ما لم تُحِطْ بهِ خُبْرا؟!.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
فأمّا من حيث؛ أن ملاغة نفاقكم، كما وقاحة ريائٍكُم. قد ترسبَّتَا على ألسنتكم الكافرة بمغربية الصحراء. ها؛ هم خدامكم بين ظهرانينا، فلول قَدامَة مُسْتَلَبَة. يجترون بنَهَمٍ مُفرط، الكثير من مفرداتكم الدّخيلة، على الثقافات المحلية المغربية. هاته الفَذْلكات المقصودة، التي تريد تعميم القراءة الإخوانية القاصرة، لتاريخ ملاحم الوئام المجتمعي بالمملكة الشريفة. ذلك؛ عند تمَثُّل الروافد الثقافية الوطنية المتعددة، التي تُشكل الهوية الجامعة للأمة المغربية، في دائرة حدودها الحقة. إينعم؛ حيث تعمد هاته القراءة الإخوانية القاصرة، إلى إختزال الجوامع الحضارية بين روافدنا الثقافية الأصيلة، و بين المكون العبري الدستوري، في عبارة لغوية تَسْطِيحِيَّة، أ لا و هي : مُفْرَدَةُ التطبيع الدخيلة!.
بالتالي؛ لَسَوف أقيمُ جدار الضبط المفاهيمي الرصين. عند تقديم السرد الرزين، حول ماهية سؤال التطبيع؟!. إذْ؛ قد ارتبط إستعمال هذا المصطلح السياسوي الهجين، الدخيل على معاجم الثقافات المحلية المغربية. نعم؛ قد إرتبط ارتباطا وثيقا، بقواميس الأدْلَجَات السياسوية. ذلك؛ لما يسمى عندنا، بأحزاب “الحركة الوطنية”. و من بعدها؛ تشقَّقَتْ مُشْتقاتها المُنْشَقة عنها، سواء المرتبطة بأساطير النهضة أو التقدم. حينها؛ قد إخترقت الأيديولوجية الحزبية المشرقية الضارة، الفضاء السياسي المغربي، عابرة فوق مصالح الوطن الحقيقية. مُتَسَبِّبَة بعد بذلك؛ في رمي قضيتنا الأولى العادلة: قضية الصحراء المغربية، بين غياهب التبعية المصيرية البليدة، وراء أهواء كارْتِيلَّاتِكُمُ المسَلحة.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
فهكذا؛ قد عَشْعَشَتْ نِفَاقِيَّةُ الأشقاء/الأعداء. وَ مِثلَمَا؛ سبق لي أن كتبتُ، لَسَوْف أعيد بالتجديد. إذ؛ على امتداد زمن النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني الطويل، الذي يكاد يقارب ثماني عقود. أو؛ لَمُنْذُ إعتراف الأمم المتحدة، بعضوية دولة إسرائيل. ها؛ رُوحُ “الدولة الفلسطينية”، تحتضرُ باحثًة عن حدودِها الجغرافية المفقودة، دون تدشين لزمن ميلادها التاريخي. بينما المعمورة جمعاء؛ تُعايِشُ زمنَ ما بعد الإعتراف الصريح للسلطة الفلسطينية المؤقتة، بنشأة الدولة الإسرائيلية.
بلْ؛ لو تسألونِي عن التطبيع، سأكتبُ كيْ أقول. قد طَبَّعَت منظمة التحرير الفلسطينية، المعترف بصفتها الممثل الشرعي باسم الشعب الفلسطيني في الداخل و الخارج. تالله؛ قد طَبَّعَت أيما التطبيع، مَع حَقِّ دولة إسرائيل القانوني، في الوجود و التواجد.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
و لهكذا قد كان؛ حَتَّى أَلْفَيْنَا قَدامَتَكُم الغبية. تائِهة حائِرة، وسط دَاتَا التطبيع الضخمة. المُشَكِّلَة لِشرعية: السلطة الفلسطينية المؤقتة. من حيث؛ أن هاته “السلطة” قد إكتَسَبت شَرعيَّتها الدولية، و مشروعيتها الأممية. بعد إلتزامها؛ بنص إتفاق السلام الدولي، الموقع بين الراحل ياسر عرفات و بين الراحل إسحاق رابين. إذْ حينها؛ قد أقَرَّت منظمة التحرير الفلسطينية، بِأوْضَحِ بنود سلام الشجعان: “واجبُ تطْبيعِكُم”.
إذن؛ لَذِي عَيْنَ اليقين، تَرْمُقُ حروف “التطبيع”. مُوَّثَقَةً؛ بِحبْرِ توقيع منظمة التحرير الفلسطينية، على صريح مضامين إتفاقيات أوسلو، بشهادة هيئة الأمم المتحدة. و كتلة “الدول العظمى”، و منظومة جامعة الدول العربية. كما سوف تجدونها: مفردة التطبيع؛ عند التأويل الحَسَنِ النِّية، لأسرار المفاوضات الجارية، و شروط توقيع “إتفاقيات التهدئة المنهارة”. سواء أ تَمَّ ذلك، بشكل ديبلوماسي مباشر، أو عبر وساطة الغَيْرِ المَعلوم(إمارة قطر).
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
فَعَسَاهُ تحليلنا الملموس، لواقعكم الملموس. قد يدْمَغُ نفاقكم دَمْغًا، حين يشهد التاريخ المحفوظ، على “تطبيع” كل هؤلاء و أولئك و أنتم. ذلك؛ على الرغم من أَنَّ فلولَ الإستيلاب بين ظهْرَانَينا، تصر على الحنث العظيم، حين تدَّعي المُمانعة جهرا. بينما؛ أنتم من تحت الطاولة، على مقاس التفاوض المُفَوَّت، تُتَاجرون بالقضية الفلسطينية سِرًّا. حتى قد رأينا كُفلاءَكُم مُتَقابِلين، مُتَصَافِحينَ مع الإسرائيلين، و لواجب العزاء مُتبادلين. فَيَالَلْهَوْلِ؛ مَا بَالُكم؟. و مَا لي ألمَحُ، أعراضَ مُتَلَازِمَة النفاق الإخواني، بين ثنايا نَفْرَتِكم الدنيوية الغَرَّارَة؟. أمْ فقط؛ أنكم تريدون منا الإنبطاح و الخنوع، أمام خطيئة كُفْرِكُم بالوحدة الترابية للوطن المغربي الأبي.
أُخَيَّ في الضَّادِ خالد مشعل؛
فَنِعْمَ الرِّبَاطُ رِبَاط الفَتْحِ، كان دوما و ما زال أبدا: دَار السَّلَام. و نحن يَا أُخَيَّ ها هُنَا، أَنَّا نَحْيَا. في ظل إنبثاقة وعي وطني عقلاني متين. وعي واقعي متشبت بحق الشعبين الإسرائيلي و الفلسطيني، في حياة السلم و السلام، على قاعدة: رابح-رابح. ذلك؛ لو كنتم مع إختيار “عِتقِ رقبة” الدولة الفلسطينية، و مع الإنتصار لشرط وجودها النهائي المستقل.

فَيا أيها الكافرون بمغربية الصحراء؛ لكم أجنداتكم الإقليمية، و لنا قضيتنا الوطنية الأولى. و الحمد لله وحده، حيث لا يدوم إلَّا ملكه. ثم الختم بالصلاة و السلام، على من لا نبي بعده.

عبد المجيد مومر (موميروس)
رئيس اللجنة التحضيرية لحزب الإختيار و الإنتصار
Abdulmajid Moumĕrõs
Abdulmajid Moumĕrõs


تعليقات الزوار
  1. @عبد الله ب.

    حقا، أهنئك، الأستاذ عبد المجيد، على مقالك الموفق الذي يستحق الاحترام وكل التقديـــر.

  2. @مغربي حرّ.

    يا أخي الكاتِب: حمَاس هي حركة مُقاوَمَة، و ليْستْ لها دوْلة مُستقِلّة ذات سيادة، و السيد خالد مشعل هو مسؤول سياسيّ لحركة حماس، و ليس رئيس دولة، كيْ نطلُب منه الاعتراف ب”مغربيّة الصحراء”، حماس و غيرها من فصائل المُقاوَمة الفلسطينيّة تُقاوِم إسرائيل المُحتلّة من أجل تحرير أرضها التي تمّ استعمارُها منذُ عام 1948. أكثر من سبعةِ عُقود، تعرَّض الشعب الفلسطينيّ طوال هذه الفترة لأبشَع الجرائم من قِبل إسرائيل، من قَتلٍ و جرحٍ و تهديم لبيوت المُواطنين و اعتقالٍ للمواطنين الأبرياء و تعذيبهم في سُجون الاحتلال. و ها هي إسرائيل اليوم تقتَرف جرائم بَشعة، إبادة جماعيّة للشعب الفلسطينيّ في غزة، آلاف القتلى و الجرحى كلّهم من الأطفال و النساء و العجَزة و المرضى المَدنيّين العُزَّل، بالإضافة إلى تدمير جميع بنايات غزة و طُرقها و بنيتِها التحتيّة.. و لم تُحرِّك (البلدان العربيّة و الإسلاميّة) ساكِناً من أجل وقْف هذه المجازِر في حقّ شعبٍ عربيٍّ مُسلم، و لم تتقدَّم حتّى بدعوى لدى معكمة العدل الدوليّة كما فعلت دولة جنوب إفريقيا. و الجدير بالذّكر، أنّ “الدول العربيّة و الإسلاميّة” أوْلى بِتقديم هذه الدّعوى لِكوْن القضية الفلسطينيّة هي، كما تقول هذه الدول بأنها قضيتَها الأولى……

  3. @مغربي حرّ.

    يا أخي الكاتِب: حمَاس هي حركة مُقاوَمَة، و ليْستْ لها دوْلة مُستقِلّة ذات سيادة، و السيد خالد مشعل هو مسؤول سياسيّ لحركة حماس، و ليس رئيس دولة، كيْ نطلُب منه الاعتراف ب”مغربيّة الصحراء”، حماس و غيرها من فصائل المُقاوَمة الفلسطينيّة تُقاوِم إسرائيل المُحتلّة من أجل تحرير أرضها التي تمّ استعمارُها منذُ عام 1948. أكثر من سبعةِ عُقود، تعرَّض الشعب الفلسطينيّ طوال هذه الفترة لأبشَع الجرائم من قِبل إسرائيل، من قَتلٍ و جرحٍ و تهديم لبيوت المُواطنين و اعتقالٍ للمواطنين الأبرياء و تعذيبهم في سُجون الاحتلال. و ها هي إسرائيل اليوم تقتَرف جرائم بَشعة، إبادة جماعيّة للشعب الفلسطينيّ في غزة، آلاف القتلى و الجرحى كلّهم من الأطفال و النساء و العجَزة و المرضى المَدنيّين العُزَّل، بالإضافة إلى تدمير جميع بنايات غزة و طُرقها و بنيتِها التحتيّة.. و لم تُحرِّك (البلدان العربيّة و الإسلاميّة) ساكِناً من أجل وقْف هذه المجازِر في حقّ شعبٍ عربيٍّ مُسلم، و لم تتقدَّم حتّى بدعوى لدى معكمة العدل الدوليّة كما فعلت دولة جنوب إفريقيا. و الجدير بالذّكر، أنّ “الدول العربيّة و الإسلاميّة” أوْلى بِتقديم هذه الدّعوى لِكوْن القضية الفلسطينيّة هي، كما تقول هذه الدول بأنها قضيتَها الأولى……

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني