انتصرت الحكمة الملكية في إفريقيا.. وهذه خطة طرد الانفصال من الاتحاد

شكلت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي منعطفا هاما في تعاطي المنظمة مع قضية الصحراء، وخطوة حكيمة من جلالة الملك لقطع الطريق على أعداء الوحدة الوطنية داخل الاتحاد.

فبعد اعتماد القرار رقم 693 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، بالإجماع خلال قمة نواكشوط سنة 2018، لم تعد قضية الصحراء المغربية مطروحة للنقاش داخل الاتحاد الإفريقي، أي أنها لم تعد مدرجة على جدول الأعمال، وهو الذي أكد على الدور الحصري للأمم المتحدة بشأن القضية الوطنية.

لقد أصبحت خطة طرد الكيان الانفصالي من المنظمة جاهزة، وقابلة للتنفيذ من الناحية القانونية، والتي يجب أن تنطلق من تعليق مشاركة الكيان الانفصالي في أنشطة الاتحاد؛ فالمادة 30 من القانون التأسيسي للاتحاد تمنع الحكومات التي تصل إلى السلطة بطريقة غير دستورية بالمشاركة في أنشطة الاتحاد.. وبالأحرى قبول ميليشيات مسلحة، صنفتها بعض التقارير تنظيما إرهابيا، لا سيادة لها ولا أرض ولا دستور ولا شرعية.. لا رحمة لها حتى بسكان مخيمات العار التي تجوع أطفالهم وتستبيح نساءهم.. وذلك هو المفتاح القانوني لطرد الكيان الوهمي من المنظمة الإفريقية.

وبعد تعليق مشاركته وإعمال المادة 30 من القانون التأسيسي، يمكن اللجوء إلى المادة 32 منه المتعلقة بتعديل ومراجعة مواده، بأغلبية الثلثين، وإضافة فقرة متعلقة بإجراءات الطرد، في المادة 31 التي تتعلق بإنهاء العضوية، والتي لا تتضمن بندا لطرد العضو المخالف لمبادئ الاتحاد، حتى يتسنى لأعضاء المنظمة التخلص من الورطة التي أحضرها “آدم كودجو” إلى الاتحاد الإفريقي.

وربما حان الوقت لإعادة النظر في القانون التأسيسي، بعد 24 سنة، وجعله خادما للتنمية والازدهار والتقدم، وداعيا إلى السلم والتآخي في روح تشريعه، وهو الذي يحمل إلى اليوم في ديباجته القائد الفاتح الأعظم …، والكيان الانفصالي في تندوف…!

إن الانتصارات الممتالية التي تحققها الدبلوماسية المغربية داخل الفضاء الإفريقي يرجع الفضل فيها لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي يقود المملكة بحكمة وروية، ويجعل من التنمية والتقدم موجها أساسيا لسياسته الخارجية، مما يجعلها سياسة رائدة تجلب اهتمام الدول، وتفتح أفق الشراكات رابح- رابح، بعيدا عن منطق الصراعات وشراء الذمم في الضفة الأخرى المعادية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني