للرفع من جودة المنظومة التربوية..تنصيب لجنة المناهج بالمجلس الأعلى للتربية والتعليم

دخلت المنظومة التربوية ببلادنا مرحلة جديدة، وذلك بتأسيس لجنة دائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، لما لها من أهمية في إصلاح التعلم الذي عرف تراجع ملحوظا في السنوات الأخيرة، ومن أجل مسايرة التطور التكنولوجي الذي بات يعرفه العالم.

وكان منتظرا أن يتم إصلاح المنظومة التعليمية وتغيير مناهجها التعليمية التقليدية، باستخدام وسائل أخرى مختلفة تحقق أهداف التعليم الحديث، يسهل معها قياس وتقييم العملية التعليمية بطريقة مستمرة والرفع من مستوى الطلاب ،وذلك بتعلم مهارات جديدة تجعلهم منتج أفضل يفيد المجتمع.

وفي هذا الصدد، قال الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إن إحياء وإرساء لجنة المناهج، كان يمثل على مستوى آراء المجلس مطلبا أولويا، خلال مراسيم تنصيب اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، اليوم الثلاثاء 27 فبراير 2024 بالرباط، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى.

وأكد المالكي على أهمية اللجنة من خلال دورها المحوري وطبيعتها الحاسمة على مستوى الرفع من جودة المنظومة التربوية، مشددا على ضرورة التنسيق الوثيق بين مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والاسترشاد بالممارسات الفضلى.

وأشار المالكي في كلمته على أن “المجلس على أتم الاستعداد للتعاون والتنسيق، من أجل تحقيق الأهداف الرئيسية فيما يخص الارتقاء بجودة التعليم في جميع المستويات، استرشادا بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، إثر تعييننا رئيسا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والواردة في بلاغ الديوان الملكي بهذا الخصوص”.

وشدد على أن “التنسيق ليس شعارا وإنما هو قناعة راسخة، وممارسة يومية لكونه استثمارا أساسيا لإنجاح مشروع الإصلاح واحتراما لروح القانون ومقتضياته وسبيلا ضروريا لتقوية المنظومة التعليمية بجميع مكوناتها”.

وذهب إلى أن”سيرورة مواكبة الإصلاح، في العقدين الأخيرين، تبين الأهمية التي يحظى بها موضوع المناهج في منظومتنا التربوية، من أجل ملائمة المناهج مع ما يعرفه العالم من تطور تكنولوجي أدى إلى حتمية التفكير في إعادة صياغة مناهج تعليمية، تواكب هذه التطورات و تسهم في تكوين متعلم مبدع، متشبع بقيم المواطنة و الهوية والقيم الاجتماعية و المجتمعية، وكذلك متشبع بثقافة  الانفتاح”.

وأبرز أهمية تدخلات اللجنة التي تتمثل في إعداد الأطر المرجعية للمناهج والدلائل المرجعية للبرامج والتكوينات، عبر السهر على تحيين الأطر والدلائل المرجعية وملاءمتها مـع التطـورات البيداغوجية الحديثة، بكيفـية مسـتمرة، “مـع إقـرار آليـات دائمـة للتقييـم والمراجعة المستمرة للمناهــج والبـرامـج، في اتجـاه الرفـع مـن جـودة المنتوج التـربوي والتعليمـي والتكويـنـي، مـع مراعـاة مبـادئ التخفـيف والتبسـيط والمرونة والتكيـف مـع الهندسة البيداغوجـية المعتمدة فـي كل مكـون مـن مكونـات المنظومة”.

وتولى شكيب بنموسى تعيين محمد الصغير جنجار على رأس اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج، حيث يعهد لها بتجديد وملاءمة مناهج وبرامج وتكوينات مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وتحظى اللجنة المذكورة أعلاه بأهمية كبيرة في مسار مأسسة إصلاح المناهج والبرامج، حسب وزارة شكيب بنموسى، استنادا إلـى أحـكام القانـون الإطار رقـم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ويأتي تنصيبها تطبيقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.20.473 الصادر في 30 من محرم 1443 (8 سبتمبر 2021)، كما ينسجم مع توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

ويراد من التثبيت المؤسساتي لهذه اللجنة، مواكبة الأوراش الإصلاحية التي تضمنتها خارطة الطريق 2022-2026، التي تسعى إلى تحسين التعلمات، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تفتح التلميذات والتلاميذ.

وستعمل هذه اللجنة على إعداد إطار مرجعي للمنهاج، وكذا دلائل مرجعية للبرامج والتكوينات، مع الحرص على التحيين والملاءمة الدائمة لها وفق أحدث المستجدات البيداغوجية، حسب الوزارة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني