مشروع تشييع الجزائر..

……………………………………………….
هناك حديث عن قنبلة نووية إيرانية سيتم تصنيعها بالجزائر ، لأجل هذا كان يتم نقل اطنان من يورانيوم الجنوب الجزائري الخام لتخصيبه في إيران ؛ ثم إعادته في حاويات للجزائر….

كما أن هناك اتفاق بين نظامي البلدين من أجل تأهيل كوادر جزاءرية لكي تمتلك الجزائر التكنولوجيا النووية ،وهو مشروع يشتغل عليه النظام العسكري الجزائري لكي تدخل البلاد النادي الدولي النووي على غرار إيران و باكستان والهند …
ا………………………….

الخدمة التي تقدمها إيران للجزائر لكي تصبح دولة نووية سيكون لها مقابل ، والمقابل هو ان يفتح النظام العسكري الجزائري الابواب للحوزة الإيرانية لكي تنتشر ثقافيا وعقاءديا داخل البلاد، و تكون الجزائر منصة إيرانية للتوغل ببلدان افريقيا الوسطى والغربية …

مشروع تشييع الجزائر التي تخطط له الحوزة الإيرانية لن يكون بين عشية وضحاها؛ بل هو مشروع طويل قد يدوم لسنوات إن لم نقل عقود ، فالايرانيون غير متسرعون و يتصفون بالصبر في مشاريعهم القومية ، فهم يحسنون فن دبيب الحشرات ، وصبورون بشكل يفوق حد الوصف ، تماما كما يصبر صانع السجاد الفارسي في أصفهان وكرمان و تبريز وشيراز ، والذي يظل شهورا بكاملها من اجل صناعة سجادة واحدة بجودة رفيعة وساحرة .

عند بداية شهر مارس عرفت الجزائر زيارة الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي للمشاركة في قمة بلدان منتجي ومصدري الغاز الطبيعي ، وعلى هامش الزيارة قام الرئيس الإيراني بأداء صلاة المغرب وسط حفاوة منقطعة النظير، وترحيب غير مسبوق من طرف إمام المسجد.

وقد وصف احد المصلين الجزائريين المرافقين لإمام المسجد ؛ وأمام كاميرا تلفزيون الجزائر وهو يصافح رءيس إيران ، وصف إيران بالدولة القوية التي تخدم مصالح المسلمين في العالم؛ وأضاف وهو يخاطب الرءيس الايراني قاءلا إن زيارتكم تعتبر مفخرة للجزائر والمسلمين، كان هذا الشخص يمدح بدون كلل أو ملل، و كان وجه إمام المسجد تبدو عليه علامات الارتياح والقبول وهو يستمع لعبارات الاطراء من طرف لطمي جزاءري في حق رءيس إيران الشيعي .

الملفت للنظر أن الصلاة خرجت عن تقاليدها السنية المعمول بها داخل الجزائر ليكون مكان الامام شاغرا ، اي أن الصلاة تمت بدون إمام ، بل ان إمام المسجد أدى الصلاة في نفس الصف الذي كان يصلي فيه الرئيس الإيراني، الشيء الذي جعل من هذه الصلاة حدثا غير مسبوق داخل الحقل الديني بالجزائر ،ولقيت هذه الصلاة انتقادات عديدة من وسط المجتمع بل ان هناك رجال دين وصفوها بالصلاة الباطلة .

السؤال المطروح ، في هذه القمة التي عرفت مشاركة 12 دولة ، لماذا الرئيس الإيراني لوحده هو من حظي بصلاة المغرب في المسجد الأعظم بالعاصمة ؟؟ لماذا لم يدعى للصلاة امير قطر الشيخ تميم او الرئيس الموريتاني ولد الغزواني؛ او رئيس تونس قيس سعيد وهم مشاركون أيضا في القمة ؟؟ لماذا رئيس إيران ابراهيم رءيسي دون سواه ؟؟ و لصلاة بدون إمام ؟؟

هناك شخص تم تعيينه كملحق ثقافي بالسفارة الإيرانية بالجزائر يدعى محمد رضا زاءري ، ويراهن عليه النظام الايراني في مشروع تشييع الجزائر وتحويلها الى معبر نحو وسط وغرب افريقيا..

محمد رضا زاءري هذا هو رجل دين و يعد من المقربين لدواءر الحكم في إيران ،لدرجة انه كان من بين الاشخاص الذين سمح لهم بزيارة المرشد خاميناءي اثناء اجراء له عملية جراحية بطهران سنة 2014 وهو عضو بارز بالحرس الثوري الإيراني ، وكان ضمن الخلية الاستخباراتية الايرانية التي تم نكليفها بتفجير قاعة المؤتمر للمعارضة الإيرانية بباريس سنة 2018..
للتذكير ان الملحق الثقافي او المخبر محمد رضا زاءري كان حاضرا على أرضية مطار هواري بومدين اثناء استقبال رءيس إيران من طرف نظيره الجزاءري سي تبون …

عندما كان العراق محاصرا في عهد صدام حسين كنا نسمع عبارة ،” النفط مقابل الغذاء ” ، اما العبارة التي تنطبق على زيارة رئيس إيران للجزاءر هي ” النووي مقابل التشيع ” …
” التكنلوجيا النووية الإيرانية مقابل حسينيات داخل الجزائر و كرنفالات اللطم في تاعوساء و عاشوراء ” ..

عبد الحميد عساسي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني