الطالبي العلمي: الرؤية الملكية للهجرة تستند على قيم التضامن واحترام الكرامة البشرية

قال راشيد الطالبي العلمي، إن المغرب، بعد أن كان مصدر هجرات وعبور للمهاجرين، أصبح اليوم أرض استقبال وإدماج لهم، خاصة من البلدان الإفريقية ومن الشرق الأوسط، مشددا على أن المملكة، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تحرص على أن يتم ذلك “وفق رؤية تستند على قيم التضامن واحترام الكرامة البشرية في كل الظروف”.

وأشار إلى أن الشركاء الأوروبيين “يلمسون جهود المملكة في التصدي لشبكات الاتجار في البشر وتفكيكها ومكافحة الهجرة غير النظامية، مع كل الكلفة المادية والبشرية واللوجستيكية لهذه الجهود”، داعيا إلى تقدير جهود المغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية “على أساس احترام القانون والكرامة البشرية، وجهودها في إدماج المهاجرين”.

وفي سياق الارتباط الوثيق بين ظاهرة الهجرة والتغيرات المناخية، أكد السيد الطالبي أن الاختلالات المناخية تعد عاملا أساسيا في الهجرات الداخلية والعابرة للحدود، حيث يتسبب الجفاف والتصحر والتراجع المهول للغطاء الغابوي وندرة المياه والأعاصير والفيضانات، في تنقلات ونزوح جماعي للأشخاص، ويدفع الفقر وفقدان مصدر الرزق الذي يتسبب فيه الجفاف، الكثيرين، وخاصة الشباب، إلى الهجرة خارج أوطانهم، أو الهجرة داخل البلد الواحد.

واعتبر أن هذا الوضع، يطرح سؤال التضامن الدولي من أجل درء انعكاسات الاختلالات المناخية، وتفعيل ما اتفقت عليه المجموعة الدولية في مؤتمرات الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، خاصة منذ مؤتمري باريس ومراكش، مشددا على أن العدالة المناخية تقتضي توفر الإرادة السياسية من جانب البلدان الغنية والمانحين الدوليين لتمكينِ البلدان المتضررة من اعتلال البيئة، من التكنولوجيات الميسرة لقيام اقتصاد أخضر ومستدام.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني