أطلق السياسي الفرنسي إريك زمور تصريحات نارية تجاه الناشطة الفرنسية من أصول فلسطينية، ريمة حسن، خلال تعليق له حول العلاقة بين فرنسا والجزائر، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية.
ووجّه زمور انتقادات لاذعة لريمة حسن، معتبرًا أنها “تجهل التاريخ تمامًا”، مشددًا على أن الجزائر لم تكن يومًا “دولة ذات سيادة”، ولم تكن “أمة مستقلة”، بل كانت دائمًا “أرضًا محتلة”، تعاقب عليها الغزاة، بدءًا من الرومان، فالوندال، فالعرب، فالإسبان، ثم الأتراك، وصولًا إلى الفرنسيين الذين استعمروا البلاد من 1830 إلى 1962.
وقال زمور، الذي عُرف بمواقفه المتطرفة والمثيرة للجدل، إن الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي كانت “أرضًا تعيش في الفوضى والأمراض”، مشيرًا إلى أن الفرنسيين هم من “أقاموا المدن، وبنوا المدارس والمستشفيات، وطوّروا البنية التحتية، واكتشفوا الثروات الطبيعية التي أصبحت اليوم المصدر الرئيسي لاقتصاد الجزائر”.
وفي تصريحاته التي حملت طابعًا استعلائيًا، أشار زمور إلى أن “القراصنة الذين خرجوا من الجزائر كانوا يرهبون السواحل الأوروبية، ويختطفون الناس لبيعهم كعبيد”، متسائلًا: “إذا كانت فرنسا مدينة باعتذار وتعويضات للجزائر، فلماذا لا تبدأ الجزائر بطلب تعويضات من كل القوى التي استعمرتها قبل الفرنسيين؟”.
واستمر زمور في تصعيده قائلًا: “الفرنسيون لم يكونوا أقل تحضرًا من أتباع الأمير عبد القادر، وإذا كانت ريمة حسن ترى العكس، فإن ذلك دليل على أنها لا تحب فرنسا، بل ربما تكرهها”. ثم أضاف بسخرية: “في هذه الحالة، لماذا تطلب الجنسية الفرنسية؟ عليها أن تعيدها، وأن تطلب بدلًا من ذلك الجنسية الجزائرية من الرئيس تبون!”.
هذه التصريحات أثارت موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها العديد من المعلقين تحمل نزعة استعمارية وعنصرية واضحة، وتعكس حنينًا للهيمنة الفرنسية على الجزائر. كما اعتبرها البعض محاولة لاستفزاز الجالية الجزائرية في فرنسا، في سياق التوتر المتصاعد بين البلدين حول قضايا الذاكرة الاستعمارية والهجرة.
ويُعرف زمور بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة والمسلمين في فرنسا، وغالبًا ما يُثير الجدل بتصريحاته التي تهاجم الجاليات ذات الأصول المغاربية، مما يجعله شخصية مثيرة للانقسام داخل المشهد السياسي الفرنسي.




