أحمد التدلاوي
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، بأن 2.1 في المائة فقط من أرباب وحدات القطاع غير المهيكل يتوفرون على حساب بنكي مخصص للنشاط، في حين صرح 97.9 في المائة منهم بأنهم لم يلجؤوا قط إلى القروض البنكية.
وعزت المندوبية في مذكرة لها حول أهم نتائج البحث الوطني الخاص بالوحدات الإنتاجية غير المنظمة 2023 -2024 توصل موقع”كواليس اليوم” بنسخة منها، أسباب وجود القطاع غير المهيكل خارج الأبناك، إلى الامتناع الشخصي عن اللجوء للاقتراض (56.6 في المائة)، وغياب الحاجة إلى التمويل (11 في المائة)، إضافة إلى عوائق بنيوية، مثل اشتراط ضمانات مرتفعة (20 في المائة) والوضعية القانونية غير الملائمة (2.6 في المائة)، مبرزة أن التمويل الذاتي يشكل المصدر الرئيسي لإنشاء هذه الوحدات، إذ تعتمد عليه 72.2 في المائة من الحالات، في حين لا تتعدى نسبة اللجوء إلى القروض البنكية 1.1 في المائة، و0.8 في المائة فقط بالنسبة للقروض الصغرى.
أما على مستوى التدبير المالي، فأوضحت المندوبية في نفس المذكرة، أن 91 في المائة من الوحدات تعتمد على مواردها الذاتية لتسيير نشاطها اليومي، في حين أن التمويلات الخارجية، تظل هامشية للغاية، حيث تلجأ 0.3 في المائة فقط من الوحدات إلى القروض البنكية، و0.5 في المائة إلى القروض الصغرى، و2.7 في المائة إلى التمويلات من الممونين، وفي ما يتعلق برقم المعاملات السنوي للقطاع غير المهيكل، أنه انتقل من 409.4 إلى 526.9 مليار درهم بين سنتي 2014 و2023، أي بزيادة قدرها 28.7 في المائة، وتبقى هذا الزيادة معتدلة حيث لم يتجاوز معدل النمو السنوي 2,6 في المائة. كما ارتفع إنتاج القطاع ليبلغ 226.3 مليار درهم سنة 2023، مسجلا زيادة إجمالية بنسبة 22.3 في المائة.
وأشارت المندوبية في المذكرة نفسها، إلى أن عدد الوحدات الإنتاجية غير المنظمة بالمغرب بلغ حوالي 2.03 مليون وحدة سنة 2023، بزيادة تناهز 353 ألف وحدة مقارنة بسنة 2014، مشيرة إلى أن التجارة النشاط الرئيسي بنسبة 47 في المائة، متبوعة بالخدمات (28.3 في المائة) والبناء (11.6 في المائة)، في حين تتشكل الغالبية العظمى من الوحدات من شخص واحد فقط (85.5 في المائة)، ويتوزع الشغل في القطاع غير المنظم، وفق نتائج البحث، أساسا على أربعة قطاعات تتمثل في التجارة بنسبة 44.1 في المائة، الخدمات بنسبة 28.7 في المائة، والصناعة بنسبة 15 في المائة، والبناء والأشغال العمومية بنسبة 12.2 في المائة.
وأكدت المندوبية في ذات المذكرة، على أن الوسط الحضري يحتضن معظم الشغل في القطاع غير المنظم بنسبة 77.6 في المائة، وتتصدر جهة الدار البيضاء–سطات التوزيع الجهوي بنسبة 23.2 في المائة، تليها جهة مراكش–آسفي (14 في المائة)، ثم جهة الرباط–سلا–القنيطرة (12.9 في المائة)، أما على مستوى التشغيل، فقد بلغت نسبته في القطاع غير المنظم سنة 2023 حوالي 33.1 في المائة من إجمالي التشغيل غير الفلاحي، مسجلة بذلك تراجعا بمقدار 3.2 نقاط مقارنة بسنة 2014.
وسجل هذا التراجع، وفق المذكرة، على مستوى قطاعي الصناعة والخدمات، حيث انخفضت النسبة من 37.2 في المائة إلى 29.3 في المائة في الصناعة، ومن 21.5 في المائة إلى 20.6 في المائة في الخدمات.
في المقابل، سجل ارتفاع في القطاعين التجاري والبناء، حيث ارتفعت نسبة التشغيل في التجارة من 68.5 في المائة إلى 69.8 في المائة، وفي البناء من 21.4 في المائة إلى 25.3 في المائة.
وفيما يتعلق بنسبة الشغل المأجور، أفادت المندوبية بأنها لا تتعدى 10.4 في المائة من إجمالي التشغيل بهذا القطاع، كما أن أكثر من 77 في المائة من الأجراء يتم تشغيلهم عبر علاقات شخصية أو عائلية، في حين لا يتوفر 60 في المائة منهم على أي عقد عمل، مسجلة أن أعلى نسب الشغل المأجور تسجل في قطاعي الصناعة (17.2 في المائة) والبناء والأشغال العمومية (15.9 في المائة).
وتابعت المندوبية في مذكرتها، نسبة الوحدات المسجلة في الضريبة المهنية لاتتجاوز 14.2 في المائة، والمنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 9.8 في المائة، والمسجلة في السجل التجاري 7.5 في المائة، والمنخرطة في نظام المساهمة المهنية الموحدة 6.2 في المائة، كما أن عدد المنخرطين في نظام المقاول الذاتي لا يتجاوز 1.7 في المائة.
ومن جانب آخر، كشفت المندوبية في المذكرة ذاتها، أن 38.3 في المائة من النساء كن صاحبات وحدات إنتاجية بصفتهن مستقلات، مقابل 27.6 في المائة من الرجال، بحيث أن النساء يلجن هذا القطاع أساسا بدافع الضرورة بنسبة 71.9 في المائة، مقابل 65.1 في المائة من الرجال، ويواجهن صعوبات أكبر في التوفيق بين الحياة المهنية والالتزامات الأسرية، إذ صرحت 30 في المائة منهن بذلك، مقابل 8.1 في المائة فقط من الرجال.




