في أحدث نوبات الهذيان الرقمي، خرج المدعو هشام جيراندو مجددًا بتفاهات لا يستحقّ معها سوى الشفقة، مهاجمًا هذه المرة مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، متحدثًا عن “ميزانية مثقوبة” و”فساد مفترض”، وكأنه خبير في الاقتصاد أو مراقب دولي نزيه. والحقيقة أنه لا هذا ولا ذاك… بل نصاب مُدان، ملاحق قضائيًا في كندا، ومطلوب أخلاقيًا بتهمة التفاهة المزمنة والتشويش المرضي.
لن نرد عليه بلغة السب والشتم كما يفعل، بل بلغة العقل والمعطيات.
فالميزانية التي يسخر منها هذا الحمار الرقمي، هي نفسها التي مكّنت الآلاف من رجال ونساء الأمن من أداء مناسك الحج، الاستفادة من الخدمات الصحية، اقتناء السكن، ودعم تمدرس أبنائهم، تحت إشراف مؤسسة تشتغل بمنهجية واضحة، وتخضع لرقابة وحكامة صارمة.
جيراندو الذي أفلسته المحاكم الكندية، ولم تبق له لا حج ولا عمرة ولا تقاعد، يحاول عبثًا أن يشكّك في واحدة من أنجح تجارب العمل الاجتماعي بالمغرب. ولأنه مطرود من نعمة الانتماء، لا يملك إلا أن ينبح من بعيد، محاولًا إسقاط عقده النفسية على مؤسسات الدولة.
الحقيقة؟
الموظفون راضون. المتقاعدون مستفيدون. البرامج تتوسع. والشفافية تزداد.
والدليل: لا أحد من الأسرة الأمنية رد على افتراءاته بالشكوى، بل بالافتخار والدعاء بأن يُديم الله نعمته، ويحفظها من أمثال جيراندو.
أما “الميزانية المثقوبة” التي يلوكها ليل نهار، فنقترح أن يستفيد منها شخصيًا لتغطية الغرامات الضخمة التي ألزمه بها القضاء الكندي، بدلًا من التوسّل أمام الكاميرات والتسوّل عبر ادعاء “اللجوء السياسي”.
بقي أن نقول لهذا الضالّ الجاهل:
لو كانت الظروف عكس ما هي عليه، لكنت أول من يتحدث عن “البؤس” و”الفقر” داخل صفوف الأمن الوطني. لكنك لا تجيد غير لغة النفاق.
وتذكّر:
لا أحد يفرّ من بلاده ثم يقضي وقته في مهاجمتها… إلا من خسر كل شيء، وبات يبحث عن فتات الاهتمام… أو عن جهة أجنبية “تسخّر له السخرة”.
ختامًا:
نقولها بكل وضوح
يا جيراندو:
ما بقي ليك لا شقق… لا سمعة… لا حج… لا عمرة…
بقيتي مقابل سيادك حتى دخل فيك تران.
والجزء الثاني من “حياة الماعز”… قريبًا على شاشات السخرة والسجن.
#تحياتي_تحياتي_تحياتي




