بقلم : محمد حسيكي
اخترت أن أتحدث في القرن الواحد والعشرين، عن يوم من حياتي في كنف الوالدين بالقرن الرابع عشر، كان والدي وقته يعيش يوما حالكا في حياته، وأمي تعيش مخاضا عسيرا من أجواء الحزن، الذي خيم على نفسيتها من وقت الوضع، من فقدان جدي من والدي الذي كان يتشوف شوقا لرؤية حفيده من ابنه، لذلك لا أحتفل بكعكة عيد ميلادي جريا على أيام القرن الواحد والعشرين، بل يكفي احتفال والداي بالتسمية، يوم الأسبوع سيرا على التقاليد المرعية التي تعرف بجنس الولادة من ذكر وأنثى .
والدتي :
كانت والدتي هي أول من علمت بالحمل من البطن، وصارت تعد له الزمن بالأيام والشهر، تراقب نموه وحركته من البطن، إلى أن تفتك من حملها، وتتخذ من الأيام تسمية لرضيعها، ومن الشهر حياة استدامة لأسرتها .
كان الجمع العائلي من جهة الوالدة والوالد حاضرا، حيث الجد يحتضر لمفارقة الحياة، بينما الأم غاب عنها مخاض الوضع، من شدة الأجواء الحزينة التي تخيم على المكان .
خاصة وأن أهالي القرن الرابع عشر، لايطيقون صبرا على فقدان عزيز، وأنهم لا يستحلون الطعام إلا بعد مرور ثلاثة أيام على الوفاة
هذا وبعد ان نقل الجثمان إلى مثواه الأخير، اشتد المخاض على الأم وتوقفت حركة تقدم الجنين مما صعب عملية الوضع، خاصة وأن الولادة تجري وقتها بالعرف النسوي من الطرق الطبيعية .
لم تكن أجواء الحزن ظاهرة على العيان وحسب، بل امتد أثرها إلى ما يحتويه البطن من حمل، لذلك كان اليوم حزينا من ظاهره وذي أثر على البطن من الحمل .
غير أن ما تنفرج به الأحزان عن الاسرة، إطلالة المولود بالحياة على يوم الفقدان، مما بعث مسرة السلام على الأحزان، وتلك صيرورة الزمن بالحياة، التي نصيح فرحا يوم الولادة باللقاء على أرضيتها، و تذرف دمعا من أرضيتها على فراقها .
الحمل عند المرأة والوضع :
علامة بلوغ المرأة ظهور الحيض منها، وهو طهر لها من الرحم، غير أن الزواج يقتضي سن الرشد، أي دخولها العقد الثالث حيث يكتمل الجسم نموه وقدرته على الحمل .
والحمل عند المرأة، يبدأ بالوحم وهو تذوق طعم الحياة من حلوها ومرها، بالانجذاب من شيء أو نفور منه، كأن تنجب المرأة السواد من الأمة، والحمل الطبيعي لدى المرأة يمتد تسعة أشهر، وهي فترة الحمل والولادة الطبيعية، بينما الولادة المبكرة السابقة عن أوانها تقع من سبعة أشهر، حيث يكون الجنين قد اكتمل خلقته، وهي تحتاج للعزل عن الرؤية واستكمال النمو من حضانة خاصة، إلى أن يكتمل الحمل مدته من تسعة أشهر، بينما الحمل لما قبل الثلاثة أشهر يكون مهددا بالإجهاض من البطن، لحالة فزع تصيب المرأة على حين غرة، أو مرض، يؤدي بالجنين إلى الإجهاض الخارج عن إرادة الحامل .
وضع الحامل تحت الإشراف الطبي :
بدأت البشرية حياتها بالأعراف البشرية، وكان وضع المرأة حملها من الشؤون النسوية، وعهد اهتمام الطب بحالة الوضع عند المرأة، تطور وضع المرأة من حالة العرف إلى الإشراف الطبي، الذي انتقلت فيه الولادة من يد المرأة إلى عمل الرجل بالمصحة، وكان دوره الأولي مساعدة القابل في الحالات العسيرة من الوضع، والتي تتطلب عملية استعجالية تستدعي القيام بالعملية القيصرية، ومنها خرج التاريخ المهني بالقسم الطبي : وهو قسم مهني ناطق من لسان الطبيب بالله جل علاه .




