بقلم : محمد حسيكي
يقع التحول المناخي من نهاية مدار السنة الشمسية، وبداية مدار السنة الفضائية، وهو تحول بين المدار الفضائي والمدار الشمسي، من مدار القطب بالمدار الفضائي دورة التجمد بالسنة، ومدار الاستواء بالمدار الفضائي دورة الأمطار الموسمية من السنة، من مدار الفضاء دورته السنوية، من فصل النظام الفضائي بالنظام الشمسي .
ومن التحول المناخي من مداره بالحياة البشرية، تشرف السنة الشمسية بالتحول من مدار خريفي، إلى مدار فضائي يشرف على بداية السنة الشمسية، التي تبتدئ ب المدار الفضائي، وتنتهي بالمدار الشمسي، وهو ما يعكس دورة السنة الفضائية، التي تتولد عنها السنة القمرية .
وتبعا للتحول المناخي من مدار السنة، يجري على المستوى الاجتماعي التحول من الموسم الدراسي، والموسم الفلاحي .
التحول الدراسي :
بداية تعميم التعليم العمومي بالمغرب، كان الدخول المدرسي يبتدئ من شهر أكتوبر، وينتهي من نهاية شهر يونيو، وعهد التحول المناخي، تحول الدخول المدرسي إلى شهر سبتمبر، وتحول الزمن اليومي من العمل بالتوقيت العالمي الموحد، إلى العمل ب + ساعة عن توقيت غرينتش، لعوامل مرتبطة بالاقتصاد في الطاقة والانتاجية من التحول الطاقي، للحد من التلوث البيئي .
ويرتبط هذا التحول بالفضاء، وإلى إقبال المجتمع على الحياة المدنية، والساكنة على القراءة التي أسست للتعليم، والعمل الذي يرتبط بالتوقيت من حياة الفرد والمجتمع، بالسبق الزمني من الساعة، فضلا عن مسايرة الركب العلمي بالعلوم التقنية من الرقمنة والذكاء الاصطناعي الذي يخفف العبء على الإنسان، كما خففت الآلة العبئ على الحيوان .
الموسم الفلاحي :
يرتبط الموسم الفلاحي بالمغرب بالحالة المناخية، التي تبتدئ من الوجهة الفضائية من شهر أكتوبر الممطر، إلى شهر ابريل، الذي يهب بالنسائم القطبية الرطبة المنبعثة من المدار الشمسي على القطب نحو الزراعة الخريفية المبكرة، بينما الزراعة الموجزة المتأخرة تبدأ مع بداية السنة من فصل الشتاء، إلى النضج من فصل الصيف .
وحين يكون الموسم شبه جاف، تغيب الزراعة الخريفية، ويتم استدراك الموسم من الاقتصار على الزراعة المتكيفة مع التحول المناخي الذي يضرب المناطق الشبه الجافة بالجفاف، والمناطق المطيرة بالأعاصير الجارفة .
ولئن كانت الظواهر الطبيعية تنسب إلى الدورة المناخية، من الضروب الشمسية، أو العواصف الرعدية، فإنه في عصر التلوث الصناعي، ومخلفات الحياة البشرية، أصبح تزايد النشاط البشري من المجال الحضري، له الأثر السلبية المخلة بالمناخ، من دورة الحياة على كوكب الأرض .
التحول بالنشاط البشري :
عرف عن الانسان، أنه يعيش كسائر الأحياء على ما توفره الطبيعة من ماء وغذاء، لذلك تجده يتواجد بأعداد من الجهات المائية لتوفر الغذاء، ويقل تواجده من الجهات الشبه الجافة، والجافة، لقلة الغذاء أو نذرته .
وعهد تحول الغذاء من الطبيعي إلى المتحول عمليا بالنشاط البشري، خرج الغذاء عن مدار الطبيعة إلى العلوم التجريبية، و التعديلات الجينية، التي وفرت الغذاء من البر، ووفرة تحلية الماء من البحر، لمواجهة الحاجيات المتزايدة من تزايد السكان، الذين تتزايد حاجتهم إلى الماء، من الشرب ومن وجهة النظافة، التي تفرضها الكثافة السكانية، والضيق في السكن، كما أنها أكثر إلحاحا من حاجياتهم إلى الغذاء .
المغرب والتكيف مع الحاجيات المائية :
يأتي اهتمام المغرب بالماء من تطوره التاريخي في المجال العمراني، عبر المدن العتيقة، حيث كان السكن يحتوي على آبار جوفية من كل بيت، ويزود مناطق الأشغال الحضرية بالسواقي العمومية التي تحتضن الماء من صهاريج لشرب الحيوان و لسد الحاجيات من خدمات البناء والصناعة التقليدية لمعالجة الأصواف والجلود وتغطية حاجيات المرافق الحضرية والأماكن الدينية .
بينما الجانب الفلاحي، يعتمد على السواقي الجارية من الأنهار أو من منابع العيون التي يخصها بسواقي جوفية تنحدر من المنبع إلى المصب عبر أبار الخطارات التي تحافظ على جودتها والخاصة بالمجال الحضري .
ومن عصر التحول الاجتماعي من الحياة القروية إلى الحواضر المدنية، ظهرت السدود المائية لأغراض الطاقة والصناعة وتلبية الحاجيات الفلاحية وري الأراضي خارج المواسم المطيرة، مما حسن مستوى الغذاء لدى الساكنة، الذي تحول من الغذاء الموسمي، إلى التغذية المستدامة من الوفرة المائية .
وأخيرا لئن كانت سنوات الجفاف تؤدي بحياة أعداد من النبات والحيوان والانسان، فإنه بفضل خزانات السدود، وتحلية مياه البحر، وتحويل المياه العادمة للحواضر إلى مياه مستعملة في الأغراض الصناعية، وإشعاع الخضرة من المنتزهات والملاعب الرياضية، قد أعطى وجها آخر للحياة المدنية، وإبعاد شبح الجفاف عن مظاهر الحياة العامة، فضلا عن التحول في الاستثمار الذي يوفر فرص الشغل للعنصر البشري، لتفادي الهجرة الغير القانونية.







