الملفات الثقيلة لثلاثي الهروب الرقمي… كيف تحول جيراندو والجامعي وعبد المومني إلى أدوات دعاية عدمية ضد الدولة؟

الرباط: كواليس

 

تزايد في الفترة الأخيرة ظهور ثلاثي معروف في الفضاء الرقمي، يجمع بين هشام جيراندو، وبوبكر الجامعي، ومحمد عبد المومني، في ما يشبه حملة منظمة تستهدف مؤسسات الدولة عبر ادعاءات متكررة وتصريحات عدائية، رغم أن عدداً من هؤلاء يحملون سجلات قضائية معلنة أو ملفات ثقيلة لدى جهات التحقيق داخل المغرب وخارجه.

 

جيراندو… سجل قضائي مثقل وقضايا موثقة في كندا

المدعو هشام جيراندو يشكل حالة نموذجية لـ“الهروب الرقمي”، حيث أوردت وسائل إعلام كندية ووثائق متاحة للرأي العام أن اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بملفات تتعلق بالابتزاز، التشهير، واستعمال المنصات لأغراض غير قانونية.

كما تؤكد مصادر أمنية مغربية أن سلوك جيراندو يدخل في نطاق المتابعة، بالنظر إلى أن المحتوى الذي يبثه يستند إلى أكاذيب مفبركة تستهدف تشويه المؤسسات.

سلوك جيراندو، الذي يعتمد على الإثارة والصراخ وبناء روايات بلا وثائق، أصبح أداة تستغل في حملات لزرع الشك وضرب ثقة المواطنين، بينما تظل سجلاته القضائية في بلد الإقامة قائمة بأحكام معلنة.

 

بوبكر الجامعي… خطاب عدائي مستمر منذ عقدين وملفات مالية لم تُمحَ

أما بوبكر الجامعي، فقد ظل اسمه مرتبطاً منذ أكثر من عشرين سنة بنفس الخطاب التصادمي مع الدولة.

ورغم تقديم نفسه كصوت معارض، إلا أن سجله المالي المهني ما يزال موضوع نقاش، خصوصاً ما يتعلق بملفات CNSS والتعويضات المتعلقة بجريدة “لوجورنال”، وهي ملفات سبق أن وثقتها تقارير نقابية وإدارية في حينه، وظلت حاضرة في النقاش العمومي دون جواب واضح منه.

خطابه الحالي لا يختلف عن خطابه القديم: تبخيس مطلق، نبرة عدائية، وتشويه متواصل لصورة الوطن، في قطيعة تامة مع الخطاب الإصلاحي أو النقد الموضوعي.

 

محمد عبد المومني… تناقضات صارخة وهروب إلى “العدمية السياسية”

أما عبد المومني، فقد انتقل من تقديم نفسه كفاعل حقوقي إلى تبني خطاب راديكالي يقوم على الدعوة إلى العصيان والتصعيد، رغم السوابق التي تلاحقه في ملفات مالية واجتماعية منشورة للرأي العام، والتي طرحت أسئلة كثيرة حول مصداقيته وجدّية خطابه.

ووفق مصادر متابعة، فإن عدداً من الشهادات والملفات الموثقة تضمنت معطيات حول علاقاته المثيرة للجدل وممارسات غير أخلاقية استغل فيها هشاشة فئات اجتماعية، وهي معطيات ظلت جزءاً من ملف تقييمي عام لمصداقية الرجل داخل الأوساط الحقوقية نفسها.

 

قواسم مشتركة بين ثلاثي التحالف العدمي

يشكل هذا التحالف الثلاثي نموذجاً واضحاً لما يمكن تسميته بـ “تحالف الخسارة السياسية”؛ فهو ليس نتاج صدفة عابرة، بل نتيجة مسار يجمع بين سجلّات قضائية ومهنية ثقيلة، وتجارب إعلامية انتهت إلى فشل ذريع، وسعي محموم إلى صناعة جمهور جديد عبر الصراخ والعدمية.

ويقوم هذا التحالف على عداء مرضي لكل مؤسسات الدولة، بما فيها الأجهزة التي صانت المغرب من الإرهاب والانفصال لسنوات طويلة.

ويرى الملاحظون أن هذا الخطاب ليس سوى عملية مستمرة لـ إعادة تدوير الفشل، حيث يتم تعويض غياب الحجج بالصوت المرتفع، وانعدام الوثائق بسيل الاتهامات العامة، وفقدان المصداقية بافتعال أزمات رقمية هدفها الوحيد البقاء في واجهة الضجيج الافتراضي.

المغرب اليوم أكثر استقراراً مما يروج له الثلاثي العدمي، والمجتمع المغربي أكثر وعياً من أن ينجرّ وراء روايات هاربة من العدالة أو محاولات لخلق فراغ سياسي من منصات تبثّ الكراهية وتخدم أجندات معادية.

الحقيقة البسيطة جدا: من يهرب من القانون… لا يبني خطابا أخلاقيا، ومن يفشل في المهنية… لا يقدم بديلا سياسيا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني