الرباط: كواليس
عاد المدعو هشام جيراندو ليطل مجدداً عبر مقاطع فيديو مليئة بالضجيج والتهجم، موجهاً اتهامات مجانية ضد وطنه ومؤسساته، في استمرار لمسار طويل من السلوك الفوضوي الذي حوّله إلى نموذج صارخ لـ“الهارب الرقمي” الباحث عن الشهرة بأي ثمن.
جيراندو، الذي تتناقل معظم وسائل إعلام كندية اسمه في سياق ملفات مرتبطة بالنصب والابتزاز والتشهير، يقدم نفسه اليوم كـ“معارض من الخارج”، رغم أن سجله المعلن في تلك القضايا يضع علامات استفهام كبيرة حول الدوافع الحقيقية لما يروجه من ادعاءات. فرجل غارق في معارك قضائية معلنة في بلد إقامته، يجد في مهاجمة المغرب وسيلة سهلة لجلب المشاهدات وتحصيل عائدات المنصات.
ووفق متابعين للشأن الرقمي، يعتمد جيراندو في ظهوره على أسلوب يقوم على الصراخ، وتغيير المواقف حسب الطلب، وصناعة “بطولة وهمية” تفتقر إلى أي أساس موضوعي. فخطابه مبني على الإثارة والسبّ والقذف، مع غياب تام للمعطيات أو الوثائق، وهو ما يجعل محتواه أقرب إلى الفوضى منه إلى النقد.
ويتساءل متخصصون في الإعلام عن سبب تمادي هذا الشخص في مهاجمة شرفاء الوطن عبر ترويج افتراءات لا تجد سنداً إلا في خياله. فبدل تقديم براهين أو وثائق، يلجأ جيراندو إلى أسلوب “الهروب إلى الأمام”، محاولاً تغطية مشاكله القضائية في كندا عبر خلق صراعات افتراضية مع بلده الأصلي.
ويرى مراقبون أن الظاهرة التي يمثلها جيراندو ليست سوى انعكاس لنموذج جديد من “التأثير السلبي”، حيث يتحول شخص يفتقر للمصداقية إلى مصدر ضجيج يستهدف الجمهور المغربي بدافع الربح السهل من منصات التواصل. وهو أسلوب بئيس لا يغير شيئاً من الواقع، لكنه يُظهر حجم الإفلاس الذي وصل إليه بعض صناع الوهم.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة المغربية إلى تعزيز صورتها دولياً عبر الدبلوماسية الهادئة، يصر جيراندو على نهج خطاب يقوم على التشويه والمبالغة والافتراء، دون احترام للأخلاق ولا للحد الأدنى من المهنية، في محاولة لاستغلال حساسية القضايا الوطنية لتحقيق مكاسب رقمية.
وخلاصة الكلام:
الهجوم على الوطن لا يصنع من الفاشلين أبطالاً… والصرخات التي يطلقها جيراندو لا تغيّر شيئاً في الحقائق، بل تفضحه أكثر أمام الجمهور الذي ملّ من الأكاذيب والمتاجرة بالشعارات.



