العربي زيطوط… من بثوث التهريج إلى تهديد الدولة المغربية بلا وزن ولا تأثير

السعيد بنلباه

يواصل صانع المحتوى الجزائري العربي زيطوط بث خرجاته المتوترة عبر يوتيوب وتيك توك وفيسبوك، بين بيته وسيارته، مخاطباً الجزائريين والعالم بخليط من المعطيات الصحيحة والمفبركة، في حالة واضحة من فقدان البوصلة وسط زحمة الأحداث المتسارعة التي لم يعد قادراً على استيعابها بسبب تصلّب الخطاب الإخواني الذي لا يزال أسيراً له.

زيطوط، الذي نصّب نفسه “أبو العريف” و“معارضاً شرساً”، لا يوجّه سهام نقده إلا لأنظمة العالم بأسره… باستثناء نظامي قطر وتركيا، الحاضنين الطبيعيين لتنظيم الإخوان الذي ينتمي إليه. ورغم أن الرجل اعتاد الهجوم على المغرب في كل مناسبة، فقد تجاوز هذه المرة الخطوط كلها، بعدما وصف كل مغربي يقول إن الصحراء الشرقية مغربية بـ“الذباب الذي تحركه المخابرات المغربية”.

وفي فيديو جديد، خرج زيطوط بتهديد مباشر وصريح: قال إن الصحراء الشرقية “سالت عليها دماء الجزائريين”، وإن كل جزائري “مستعد للتضحية بدمه” للحفاظ عليها في حال طالب المغرب باسترجاعها. وبعد ردّ الشيخ محمد الفيزازي عليه، عاد زيطوط هذه المرة بجرأة من فقد فعلاً القدرة على تقدير وزنه السياسي، ليوجه رسالة تهديد مباشرة إلى جلالة الملك وإلى المخابرات المغربية، مهدداً بأنه إذا استمر المغاربة في التذكير بمغربية الصحراء الشرقية، فسيتوقف هو ومن يسميهم “أحرار الجزائر” عن انتقاد النظام الجزائري، وسيوجهون كل جهودهم لـ“محاربة المغرب”.

بل ذهب أبعد من ذلك، حين لوّح بما فعله الجزائريون في حرب الرمال سنة 1963، متوعداً بأنهم “سيفعلونها من جديد”.

غير أن زيطوط، تحت حرارة كرسيه الملاصق لبثوثه الليلية، يبدو أنه نسي أو تناسى ما يردده الجزائريون أنفسهم عنه: تهم باختلاس أموال من السفارة الجزائرية بليبيا خلال عمله فيها، وهروبه بعدها إلى لندن لافتتاح مشروعه الخاص، إضافة إلى اتهامات أخرى مرتبطة بالنزاع مع المعارض أمير ديزاد حول قناة كان يفترض أن يعيدها له لكنه استحوذ عليها. ورغم كل هذا، لا يتردد في تقديم نفسه كـ“محاضر في الشرف”.

المفارقة الصارخة أن زيطوط، الذي يهدد اليوم المغرب، قضى شهراً كاملاً يحرض الجزائريين على الخروج إلى الشارع يوم 3 أكتوبر لإطلاق “الحراك الثاني”. لكن يوم 3 أكتوبر مرّ، وشهر أكتوبر كله مرّ، ونصف نونبر مر أيضاً… دون أن يتحرك شخص واحد في الشارع، وكأن كلام زيطوط يدخل من أذن ويخرج من الأخرى دون أن يترك أثراً.

والخلاصة بسيطة:
يا زيطوط… كون كان الخوخ يداوي، كون داوا راسو.
وسواء استمررت في حربك الإعلامية على نظام بلدك أو توقفت عنها، فشيء واحد مؤكد:
مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني