القصر الكبير تحت “أعين” الأمن.. دوريات ليلية استثنائية لحماية ممتلكات المواطنين في “المدينة الخالية”
كواليس – القصر الكبير
في الوقت الذي يسود فيه سكون تام بشوارع مدينة القصر الكبير بعد عملية الإجلاء التاريخية والشاملة لساكنتها، لم تتوقف حركة السلطات المحلية والأمنية التي تحولت إلى “دروع بشرية” تجوب الأحياء تحت جنح الظلام.
ففي تنسيق تام ومحكم، باشرت وحدات مشتركة تنظيم جولات ليلية مكثفة غطت كافة أزقة وأحياء المدينة، بهدف واحد ووحيد: تأمين منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية وممتلكاتهم الخاصة.
هذه المقاربة الأمنية الصارمة تأتي لتبديد أي مخاوف لدى الساكنة المغادرة؛ حيث تم نشر دوريات راكبة وأخرى راجلة لضمان “صفر سرقة” و”صفر اعتداء” في مدينة أصبحت فارغة تماماً من السكان في إطار الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالفيضانات.
مشهد رجال السلطة والأمن وهم يمشطون الأحياء السكنية والمناطق التجارية بالقصر الكبير في الساعات الأولى من صباح اليوم، يبعث برسالة طمأنة قوية، مفادها أن الدولة التي سهرت على “إجلاء الأرواح” هي نفسها التي تحرس اليوم “الأرزاق والممتلكات”.
وتعكس هذه التعبئة الليلية الجانب الآخر من “الحرب ضد الفيضانات”، حيث لا يقتصر الدور على الإنقاذ والإجلاء فقط، بل يمتد ليشمل صون الأمان العام والحفاظ على حرمة البيوت التي تركها أصحابها في عهدة السلطات.
هي “أمانة” تجسدت في حضور أمني ميداني وازن، جعل من شوارع القصر الكبير نموذجاً في الانضباط والسيادة الأمنية الكاملة في وجه تقلبات الطبيعة وتحديات الطوارئ.







