بقلم : محمد حسيكي
الأرض من وجهة الحياة البشرية، تتخذ من الفضاء الشمسي والفضاء القمري بداية للتاريخ، الفضاء القمري تحيا منه، ليل نهار من حد أدنى، والفضاء الشمسي تتنامى فيه، من حد أقصى، من دورة اليوم الشمسي على جهتي الاستواء، ودورته الفضائية بالشهر من توالي مداري السنة بالفضاء، بالنظام القضائي والنظام الشمسي، اللذين يرتبطان من مدار اليوم والسنة بالاستواء، وينفصلان من مدار فصول السنة بالفضاء .
وهكذا يجري الفصل الشمسي تصاعديا من الاستواء إلى الارتفاع بالذوبان من التجمد، بينما ينحني تحت الاستواء تنازليا إلى حد العتمة بالفضاء والتجمد من مدار الفضاء، الذي يتوالى فيه المدارين من دورة يومية تابعة للدورة السنوية، من حركة السنة الشمسية التي تدور بالفصل من مدار شمسي ومدار فضائي، والسنة القمرية التي تجمع المدارين من مدار شهري . يفصله الاستواء بين مدار شمسي ومدار فضائي من يوم شمسي من فصل الفضاء، إلى يوم شمسي من الاستواء .
ومن المدارين بداية السنة الشمسية من الاستواء، تتبعها السنة القمرية من الفضاء، كما الأرض من مدارها اليومي دورة شمسية، و دورتها السنوية دورة قمرية .
وهكذا اتخذ الإنسان بداية التاريخ من الفضاء، الذي يراه من مدار السنة نزرا يسيرا، يعيش فيه، يعده باليوم من الاستهلال إلى الطلعة الفضائية، فصلا، ومن طلعة المغيب إلى المغيب من الأفق شهرا، ومن الشهر إلى الاستواء فضاء وضاء، قبل أن يبحر في العتمة، من مدار الفضاء بالسنة، من الضوء والعتمة .
وهكذا تدور السنة من بداية التاريخ، باليوم الشمسي من مدار أعلى، واليوم الفضائي من مدار أدنى، وتلك دورة الحياة الدنيا ممن أمات وأحيا .







