زلزال التسريبات مستمر: سقوط القناع عن شبكة هشام جيراندو للإبتزاز الدولي وعلاقاتها الباطنية بعالم الجريمة المنظمة

في حلقة جديدة من مسلسل الفضائح والتسريبات التي تهز أركان الشبكات المشبوهة، كشف تسجيل صوتي مقتطع ومخترق حديثاً عن تفاصيل صدمت الرأي العام، معرياً الوجه الحقيقي للمسمى هشام جيراندو وعلاقاته المباشرة بعصابات الاتجار الدولي في المخدرات وشبكات الجريمة المنظمة. فالتسريب الأخير لم يكن مجرد مكالمة عابرة، بل جاء كوثيقة تثبت تورط هذه المجموعات المتخصصة في الابتزاز الدولي والاسترزاق، عبر المتاجرة بملفات معتقلين ومطلوبين للعدالة.

وفقاً لفحوى المكالمة المسربة، أزاح التواصل المباشر بين جيراندو والسيدة المعروفة بـ “مولات السكوتر”—والدة أحد المعتقلين المتورطين في قضايا الاتجار الدولي بالمواد المخدرة—الستار عن كواليس إدارة عمليات الابتزاز؛ إذ حاول في بداية المحادثة التملص والتنكر للمتصلة وتظاهر بعدم معرفتها لتفادي كشف الخيوط، غير أنه وبمجرد تأكده من هويتها، تغيرت النبرة والموقف رأساً على عقب، وسارع لتزويدها برقم هاتف ذراعه الأيمن ورجله الميداني في المغرب المسمى “رشيد”.

وقد كشف التسريب عن مفاوضة صريحة كانت ترجوه فيها المعنية بعدم نشر أي معلومات تخصها أو تمس ابنها المعتقل، مقابل التنسيق المباشر مع ذراعه الأيمن لوقف عملية الابتزاز والترهيب.

إن تواصل “مولات السكوتر” مع رئيس هذه المجموعة يمثل ورقة خطيرة تسقط كل ادعاءات الدفاع عن الحقوق، إذ يقدم دليلاً على وجود قنوات اتصال مفتوحة وتنسيق بين هذه الجهات وعائلات وأعضاء شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وهو ما يوضح كيف تتحول منصات الادعاء والتسريب إلى أدوات للابتزاز والضغط والصفقات المشبوهة خلف الكواليس، عبر وضع اليد في يد بارونات المخدرات وتجار السموم، وتحويل الملفات القضائية إلى سوق للمساومات المالية والتأثير السلبي.

يضع هذا التسريب الجديد الرأي العام أمام حقائق واضحة؛ فوجود عناصر كـ “رشيد” ينشطون كصلة وصل وموجهين في الداخل يؤكد أن الأمر يتعلق بتنظيم محكم للاسترزاق والابتزاز وليس عملاً فردياً.

كما أن التنسيق مع والدة معتقل في شبكة دولية للمخدرات لوقف النشر يظهر هذه الحسابات على حقيقتها كعصابة ابتزاز عابرة للقارات، بينما تظل دولة الحق والقانون والمؤسسات الأمنية والقضائية هي السد المنيع أمام كل من يحاول الاتجار بأمن البلاد والتحالف مع عصابات الجريمة المنظمة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني