مروان زنيبر
عادت حرائق الغابات لتؤرّق الجزائر في اليومَين الماضيَين، على خلفية ارتفاع مستجدّ في درجات الحرارة بعدد من الولايات، وحسب شهود عيان فان نيران الحرائق وصلت في عدد من الأحياء إلى حدود التجمعات السكنية، لتمثّل خطراً كبيراً على العائلات والممتلكات والمواشي والغلات الزراعية، ويكفي ان النيران – حسب نفس المصادر – اجتاحت المستشفى الكبير بجيجل.
وتشير الاخبار الواردة من الولايات الشرقية والوسطى في بلاد العالم الاخر على ان الوقاية المدنية ما زالت تواجه 147 حريقاً، أبرزها حريق هائل في غابة تاكسنة بولاية جيجل.
وفي بيانات اجنبية متلاحقة من عين المكان، أفادت على ان فرق الإطفاء التابعة للحماية المدنية تعمل في ظروف جدّ صعبة، باعتمادها على وسائل تقليدية لإطفاء الحرائق، منها استعمال خراطيم المياه ” وسطولة الماء ” في مشهد مؤثر، لإطفاء النيران، فيما لوحظ عدم استخدام الطائرات المروحية (المتهالكة) بسبب التقلبات الجوية حسب ما تناقلته الابواق المأجورة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل…
وما لفت انتباه المتتبعين في كارثة الحرائق المهولة التي أطلق عليها ” مشاهد القيامة ” التي حلت في بلاد العالم الاخر، ان هناك أوامر من الرئيس المزور كذبون أعطيت لرؤساء تحرير الجرائد والمواقع الإعلامية بعدم الخوض فيما يجري بمناطق القبايل التي تعرضت للحرائق، حتى لا يتم تأجيج الأوضاع في البلاد…واكتفت العصابة بانتقاء مدراء الصحف والمواقع بمرافقة وزير الداخلية سعيد سعيود الذي قام بزيارة جيجل صحبة وزير الصحة، من اجل تغطية الزيارة – لا غير – عوض الخوض في المشهد الكارثي التي حل ببلاد العالم الاخر، المرتبط بالحرائق المهولية التي تتحدث عنه كبريات الصحف والقنوات العالمية.
وفي خضم ما يحدث في بلاد القوة الضاربة سارع حزب العمال، يوم أمس الخميس، إلى إعلان الولايات والمناطق المتضررة من الحرائق الأخيرة “مناطق منكوبة”، بهدف رفع العراقيل الإدارية وضمان التكفّل الفعلي بالسكان المتضررين ماديًا ومعنويًا، وتمكينهم من التعويضات اللازمة.
وأوضح الحزب، في بيان له، أنه تابع منذ ليلة الأربعاء تطورات الحرائق “الجدّ خطيرة” و” الجدّ عنيفة” التي اندلعت في وقت واحد بعدة ولايات، بينها جيجل وبجاية وقسنطينة وتيزي وزو وبومرداس وسكيكدة وتبسة، معتبرًا أن شكلها المتزامن يطرح “تساؤلات مشروعة” حول طبيعة هذه الحرائق وكيفية انتشارها السريع.
ويرى الحزب أن الحرائق الأخيرة أخذت أبعادًا “رهيبة ومرعبة” بالنسبة لمئات الآلاف من السكان الذين فاجأتهم النيران طوال ليلة كاملة، في ظروف صعّبت تدخلات الحماية المدنية، لا سيما مع استحالة تنفيذ التدخلات الجوية ليلًا، وهو ما اعتبر أنه فاقم حجم الخسائر البشرية والمادية.
واعتبر حزب ” لويزة حنون ” أن الوضع المسجل منذ ليلة 26 إلى 27 غشت يستدعي إجراءات استثنائية، خاصة بالنظر إلى اتساع رقعة الحرائق وتأثر مناطق مأهولة بالسكان.
وفي الوقت التي أعلنت فيه السلطات تسجيل 12 وفاة جراء الحرائق، بينها 5 وفيات في جيجل و4 في بجاية و3 في تيزي وزو، إلى انه حسب مصادر محلية ومنها ما أعلنه حزب العمال فان شهداء الحرائق تعدى 150 قتيل الى جانب تسجيل عشرات الإصابات وخسائر مادية واسعة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






