الطبقة الهشة من الفلاحين وصغار مُربي الأبقار هي الأكثر تضررا من حملة المقاطعة وأرقام مُهولة عن الطبقات المسحوقة التي تضررت كثيرا
كشف موظف حكومي، في برنامج “قضايا وآراء” الذي تم بثه على القناة الأولى مساء الثلاثاء، عن أرقام صادمة ومهولة، بخصوص الطبقات الأكثر تضررا من “حملة المقاطعة”.
وأوضح نبيل شوقي، ممثل السلطات الوصية، أن الحليب يعتبر مصدر عيش نحو 1.4 مليون مغربي، وهو ثاني قطاع مدر للدخل في الفلاحة.
وأشار إلى أن القطاع يوفر نحو 450 ألف منصب شغل، بمعنى 85 في المائة من مجموع مناصب الشغل، التي يوفرها قطاع الفلاحة بالمملكة.
ولفت المسؤول الانتباه إلى أن صغار الفلاحين فقط، هي الحلقة الأضعف المتأثرة بشكل كبير بحملة المقاطعة، علما أن ما يزيد عن 120 ألف فلاح اليوم، أصبحوا يعانون كثيرا بسبب ضيق هامش المداخيل، بعد إعلان الفاعل الأول في قطاع الحليب، تخفيض نسبة إنتاجيته ب30 في المائة.
وأكد المسؤول المذكور أن 200 ألف فلاح أصبحوا يعانون من التقشف وشظف العيش بسبب استمرار حملة المقاطعة، بصرف النظر عن أفراد أسرهم وعائلاتهم وعمالهم، مشيرا إلى أن حملة المقاطعة، كبدت هؤلاء المسحوقين أضرارا وخسائر كارثية كبيرة.
وأكد المتدخل أن الفلاح مقيد بقروض بنكية ثقيلة، وأصبح حائرا في طريقة تسديد هذه القروض، بعد الكساد الذي أصاب قطاع الحليب، موضحا أنه حتى ثمن الأبقار انخفض، بنسبة مهولة، بالنسبة للذين أرادوا بيع أبقارهم ومزاولة أنشطة فلاحية أخرى مدرة للدخل.
من جهته، أكد متدخل آخر أن حملة المقاطعة تسببت في كوارث ومآسي اجتماعية كبيرة، وأن المقاطعة تستهدف بالضرر الكبير الطبقة الهشة، مشيرا إلى أن المقاطعين استهدفوا الشركات، ولكنهم لم يدركوا أن المتضرر الأكبر وربما الوحيد هو الفلاح الصغار، وصاحب البقرتين أو الثلاث أو حتى الخمس بقرات.
وأكد أن من الفلاحين من يستيقظ باكرا، ويخرج هو وزوجته وأطفاله للرعي ، والحلب، ولكن في النهاية، يعود إليهم المنتوج، وينتهون في يومهم صفر اليدين.
وأكد متدخل آخر أن حملة المقاطعة التي انطلقت بناء على شائعات وأخبار زائفة، أصبحت لها اليوم أضرار وبيلة على المربي والفلاح الصغير، وهذا ما يجب أن ينتبه إليه دعاة المقاطعة والمحرضين عليها.




