سقط القناع عن دعاة السلمية

لم يبق من مجال للشك في شأن نوايا مثيري الشغب والقلاقل بالحسيمة ، ولا في خلفيات وأسباب إثارتها والجهات التي تقف خلفها، فبعد الاحتجاجات بعشرات الآلاف ، وبالمليون وفق ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي  وبعض الصحافة الالكترونية والورقية منذ بداية الأحداث  تحت عنوان المطالب الاجتماعية والتي سماها الجميع بداية بصاحب الجلالة محمد السادس مرورا بالحكومة، ووقوفا عند الفعاليات الصحفية والجمعوية والحزبية والحقوقية الوطنية المواطنة، بالمشروعة وعلى أساسه توافد على الحسيمة عدد من الوزراء للوقوف على المشاريع القطاعية…كما تم تسجيل الصبر والنفس الطويل للقوة العمومية التي كانت تواجه التحرشات بضبط النفس وهي تقوم بواجبها في حماية المشاة والممتلكات وسلامة المواطنين مع الوقوف كثيرا أمام  القرارات المهمة التي اتخذها صاحب الجلالة من جهة بتكليف وزارتي المالية والداخلية بالبحث في أسباب تعثر  المشاريع التي دشنها جلالته وعلى رأسها مشروع « الحسيمة منارة المتوسط » الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك شهر أكتوبر 2015 والذي سيتم في إطاره   إنجاز مراكز استشفائية متخصصة، وإحداث مطار الشريف الإدريسي، و منطقة صناعية، وبناء ملعب كبير لكرة القدم، و مسبح أولمبي، وقاعة مغطاة بمواصفات دولية، و قاعتين مغطاة بكل من  أجدير وإساكن، وإحداث  ملاعب رياضية لفرق الهواة و بناء مسرح ومعهد موسيقي ودار للثقافة إضافة إلى  عدد من المشاريع الاجتماعية، لفائدة الفئات الهشة والشباب . ثم بإعطاء أوامره بالسحب التدريجي للقوات العمومية من الحسيمة ونواحيها ( ساحة محمد الخامس وسط المدينة ومدينة إمزورن) وما قاله الرئيس الفرنسي في ندوته الصحفية بالرباط من أن صاحب الجلالة يرى من الطبيعي أن تكون هناك مظاهرات واحتجاجات مشروعة لأنها مكفولة بالدستور في المغرب، ويرغب في حصول التجاوب مع المطالب على أرض الواقع من حيث السياسات العمومية ، وإيجاد حلول للأسباب الحقيقية. وأضاف الرئيس الفرنسي بأنه لمس بأن المنطقة غالية على قلب جلالة الملك ويعتز بها…بعد كل هذا هل بقي من مبرر  للاحتجاجات بالحسمية سوى التهدئة وانتظار النتائج..إن هي مرتبطة فعلا بمطالب اجتماعية واقتصادية؟ !!. 

العارفون بخبايا الأمور  كانوا يدركون منذ البداية أن وراء الأكمة ما وراءها..وأن الادعاء بالمطالب الاجتماعية والاقتصادية  ماهو إلى الحقيقة التي يراد بها باطل ..وقناع يخفي خلفه أقنعة أخرى متعددة…                                                                    ومع تسجيل أن الغالبية العظمى من ساكنة الحسيمة، وبعض فعالياتها المهنية والجمعوية والحقوقية…امتعضت من دعوة جهات مجهولة للخروج في مسيرة يوم أمس الخميس 20يوليوز الجاري ودعت إلى الهدوء …إلا أن إصرار بعد الشباب والمراهقين والأطفال على التظاهر  والملثمين على مواجهة قوى حفظ النظام برشقهم بالحجارة أسقط كل الأٌقنعة عن الحراكيين المحركين  والانتهازيين، سواء في الريف، أو في المدن المغربية الأخرى أو في الخارج…الذين كل مناهم جر البلد إلى ما لاتحمد عقباه، لكن هيهات..هيهات…                                                                            وهل بقي من قناع للسلمية…؟؟                                                                                     

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني