لايزال التحقيق جاريا مع ثلاث مشتبهين بسرقة 10 ملايين خاصة بالمكتب الوطني للكهرباء، ظهر يوم أمس 7 مارس الجاري، ورغم أن الموقوفين الثلاثة ينكرون المنسوب إليهم وهم رشيد رئيس العصابة المفترض 47 سنة وابن أخيه 37 سنة والمشتبه الرئيسي بخطف المحفظة التي كانت بها الأموال المسروقة حمزة 21 سنة، إلا أن ما يتوفر من قرائن لدى الشرطة القضائية كثيرة منها تناقضات واضحة في أقوال المشتبه بهم، إضافة إلى تعرف موظفين بالمكتب الوطني للكهرباء على رئيس العصابة المفترض وأبن أخيه، كما تعرف الموظف الذي سرقت منه العشرة ملايين، وأحد المواطنين على حمزة الذي نشل المحفظة وأطلق سيقانه للريح.
وانطلقت عملية السرقة حسب تسلسل الأحداث منذ منتصف النهار عندما دخل كبير العصابة قيمة وسنا، وطالب بمبلغ فاتورة أحد المنازل المتواجد بإحدى القرى المجاورة، وبعد حصوله عليه,,استمهل الموظف المكلف باستخلاص الفواتير، حتى يعود للمنزل ويسحب رقم عدد كيلوات الاستهلاك.. فغادر الوكالة، وبعد نصف ساعة عاد وفي حدود الساعة الثانية عشر و44دقيقة أدى واجب الاستهلاك وغادر من جديد حيث قاد سيارة سوداء نوع “رونو كلييو” كان على مثنها شخصان، وتحرك لكن على مسافة قريبة توقف وترجل من السيارة الأصغر سنا والأنحف بدنا المسمى “حمزة” وراح واقفا أمام حائط في وضعية المتبول، وفي حدود الساعة الثانية عشر و50 دقيقة خرج الموظف وبيده محفظة بها العشرة ملايين التي وضعها قبلا في كيس، ومباشرة عند فتحه سيارته الخاصة “كونكو” نشل منه “حمزة ” المحفظة وفر بين المنازل، إلى أن بلغ منزلا مهجورا، نط داخله، وترك المحفظة بعد أن سل الكيس البلاستيكي الذي حوى المال، ثم نط خارج المنزل في اتجاه مركز الإرشاد الفلاحي، عبر مخرج يفتح في اتجاه الطريق المؤدية إلى المحمدية مرورا بعمالة بنسليمان، والمنطقة الأمنية والمحافظة العقارية، وفي خضم كل هذا كانت السيارة السوداء وبها الرئيس وابن أخيه تحركت من المكان الذي تمت به عملية السرقة، وتوقفت قرب الإرشاد الفلاحي بالطريق المؤدية إلى المحمدية، وفي خضم تحركات ذاك، وهاذان، كان موظفان تابعان للوكالة المسروقة أموالها، بعد استغاثة الموظف.. ركبا سيارة المصلحة، ومشطا محيط مسرح الجريمة، وانتبها إلى السيارة السوداء وهي مكتراة من وكالة لكراء السيارات بالمحمدية، وتعرفا على من بداخلها، والتقطا لها صورة وهي متوقفة، وبعده تم تقديم شكاية في الموضوع للسلطات الأمنية التي تحركت بتشكيلات مختلفة، وبأعداد كبيرة متسلحة بالمعلومات التي حصلت عليها بخصوص الأشخاص المشتبهين، والسيارة المشتبهة.. وفي حدود الواحدة والنصف انطلقت عملية تمشيط الأماكن المشتبهة,, إلى أن تم تحديد السيارة التي كان لايزال يجول بها المشتبهون،حيث انطلقت عملية المطاردة، إلى أن بلغ المشتبهون طريقا وعرة بحي الفلين، أين تمزق إطار أحدى العجلات الخلفية، ما أعاق تحرك السيارة بسلاسة وسهل وصول فرقة الدراجين، وباقي السيارات الأمنية وتطويق المشتبهين، واعتقالهم بحي ليروش.
وتعرف الموظف على ” حمزة” الذي نشل منه المحفظة، كما تعرف أحد الشهود عليه عندما نط داخل المنزل المهجور..كما أن فحص جهاز “ج.ب,س” بين أن السيارة ظلت تجوب محيط وكالة المكتب الوطني للكهرباء منذ الصباح، وانتقلت من حي الفتح، إلى حي مولاي يوسف،إلى المدارة الكبرى,,والمسجد العتيق,, مكذبة ما ادعاه المشتبهون من تواجدهم في ساعات بعينها في أماكن بعينها,,والشرطة القضائية المحفظة التي تركها وراءه اللص لعرضها على المختبر العلمي, كما سيتم وضع جهاز ” ج,ب,س” بيد الجهات المختصة لتحليل معطياته..
إن المشتبه بهم الموقوفون كلهم من ذوي السوابق العدلية المتعددة,, ونظرا لتعدد سوابقهم، ونوع الجريمة المرتكبة,, وأمام إنكارهم,, وربما تواضع الإمكانية لدى الشرطة القضائية ببنسليمان يستدعي استلام الفرقة الوطنية للملف,, والبحث فيه,,,كما يجب على كافة الإدارات العمومية وشبه العمومية التي تستخلص الفواتير والضرائب، أن تؤمن مؤسساتها، وأن تعيد النظر في طريقة نقلها للأموال، ومنها على سبيل المثال,, الخزينة العامة للمملكة، المكتب الوطني للماء والكهرباء، والقباضة البلدية التي أفادت مصادر لكواليس اليوم أن ناقل أموالها يقوم بالعملية راجلا !!




