تفاصيل جديدة عن مقتل برلماني بثلاث طلقات نارية في الدار البيضاء

كشفت مصادر مطلعة أن جريمة اغتيال عبد اللطيف مرداس، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري، عن دائرة سطات ابن احمد، قد تم تنفيذها بواسطة بندقية صيد.

واستنادا إلى المعطيات الصادرة من عين المكان، فإن شخص أو أشخاص مجهولين، كانوا يترصدون للبرلماني الدستوري إلى حين عودته إلى منزلته ومحاولته ركن سيارته، قبل إطلاق الرصاص عليه، خلافا لرواية بعض وسائل الإعلام الإلكترونية، التي ذهبت إلى أن القاتل طرق باب منزله، وعندما خرج، وجه إليه طلقة في الرأس.

هذا واتضح من المعاينة الأولية للجثة، أن الهالك قد قُتل رميا بثلاث طلقات نارية من البندقية، واحدة منها في الرأس.

أما الإشارات الأولية، فتتجه نحو وجود مشكلة بين البرلماني وبين أطراف ما، قد تكون لهم علاقة بأنشطة مشبوهة، وهو ما يؤكد أن الجريمة ارتكبت بدافع تصفية الحسابات مع هذا البرلماني، وليس مجرد سرقة أو هجوم.

وحسب ذات المصادر، فإن حادث إطلاق الرصاص تم تنفيذه من داخل سيارة، يجري البحث عنها، وربما تكون هناك سيارة ثانية شاركت في العملية، ولو من خلال المراقبة والترصد.

هذا وتولت مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الوطنية، مهمة البحث العميق والدقيق لكشف تفاصيل الجريمة وملابساتها، والإيقاع بمرتكبيها في أقرب الآجال، وهذا ليس بالأمر البعيد المنال، بما عُرف عن أجهزة الأمن والاستخبارات من كفاءة مهنية وريادة كبرى في كشف ألغاز الجرائم الكبرى.

 وقبل قليل فقط، ورد بلاغ من المديرية العامة للأمن الوطني، كشف أن فرقة أمنية مشتركة، تتألف من عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء وفرقة الشرطة القضائية بأمن عين الشق بالدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء، من توقيف شخص يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق القضائية، يشتبه في علاقته المحتملة بجريمة القتل العمد باستعمال السلاح الناري، التي راح ضحيتها نائب برلماني عن دائرة ابن حمد.
 
وذكر بلاغ للمديرية العامة للامن الوطني، ان مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، كانت قد عاينت مساء أمس الثلاثاء في حدود الساعة العاشرة مساء ، جثة نائب برلماني عن دائرة ابن أحمد، داخل سيارته الشخصية قبالة مسكنه، وذلك بعدما تعرض لثلاث طلقات نارية من بندقية صيد كانت سببا مباشرا في وفاته.
 
وتابع البلاغ أن الإفادات الأولية بمسرح الجريمة تشير إلى أن سيارة خاصة، سوداء اللون، كانت تتربص بمحيط مسكن الضحية، قبل أن يعمد ركابها إلى إطلاق ثلاث عيارات نارية في مواجهته ويلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
 
وقد مكنت الأبحاث والتحريات الأولية، مدعومة بالخبرات التقنية، من تجميع قرائن مادية ترجح احتمال تورط شخص ينحدر من مدينة ابن أحمد في ارتكاب هذه الجريمة، على اعتبار أنه سبق أن وجه تهديدات للضحية بسبب خلافات شخصية تكتسي طابعا خاصا، وهو ما استدعى إيفاد فرقة أمنية مشتركة إلى مسكنه بمدينة ابن أحمد وتوقيفه.
 
وأضاف البلاغ أن عمليات التفتيش المنجزة بمنزل المشتبه فيه، اسفرت عن حجز سلاحيين للصيد وخرطوشات شبيهة بتلك التي استعملت في جريمة القتل، وقد أحيلت على مختبر الشرطة التقنية والعلمية لإخضاعها لخبرة باليستيكية للتحقق مما إذا كانت هي التي استعملت في ارتكاب هذه الجريمة.
 
وأكد المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات الأمنية لا تزال متواصلة في هذه النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع ظروفها وملابساتها ودوافعها الحقيقية.
 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني