الصحافة الجزائرية تدق ناقوس الخطر من استبعاد تعسفي للنقابات من الحوار الاجتماعي في ظرفية حرجة

تناولت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الاثنين، عددا من المواضيع، أبرزها الحوار الاجتماعي في الجزائر مقللة من أهمية الجولة الجديدة التي تعقد دون النقابات العمالية المستقلة، في سياق أزمة اقتصادية أفرزت تداعيات كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين الجزائريين.

وفي هذا السياق، نددت صحيفة “الوطن” بالاستبعاد “التعسفي” للنقابات المستقلة من هذه المناقشات، مشيرة إلى أن الحكومات المتعاقبة فضلت على الدوام اللقاء مع شركاء موالين للنظام.

واعتبرت صحيفة “لو كوتيديان وهران” أن اللقاء الثلاثي ال20 مجرد “اجتماع بسيط” دون رهانات تذكر بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين والاقتصاديين، ما دام لا الاتحاد العام للعمال الجزائريين- الذي يتعرض لانتقادات متنامية من قبل النقابات المستقلة التي تدعو إلى مشاركتها باعتبارها أعضاء ضمن الأطراف الثلاثة- ولا أرباب العمل ناهيك عن الحكومة، يتوفرون على ملف معين لتقديمه في جدول أعمال هذا الاجتماع.

وأضافت الصحيفة ان “الأزمة تكمن هنا، والحكومة ستبدي فقط بعض اللياقة من خلال الحفاظ على جدول أعمال اجتماعاتها الدورية مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين. ولا شيء أكثر من ذلك”.

من جهتها حذرت صحيفة “ليبرتي” من أن يغرق هذا الاجتماع، الذي ينعقد في وقت دقيق تمر منه البلاد، في العموميات، وأن يفضي إلى صياغة محضر مطمئن، بالرغم من وجود العديد من القضايا والمطالب المتعددة، لمواجهة أزمة يبدو أنها لن تعرف نهاية.

بدورها قالت صحيفة “لوطو دالجيري” إن هذا الاجتماع قد لا يحمل جديدا، لأن الأطراف الثلاثة ليست لها كل الإمكانيات لإيجاد الحلول التي يجب تقديمها لإيجاد مخرج للوضع الحالي الذي يمر منه الاقتصاد الوطني.

وسلطت الصحيفة الضوء على الإكراهات البيروقراطية وأساليب العمل والحواجز القانونية التي تعيق بروز اقتصاد جزائري حقيقي.

وتساءلت صحيفة “لوجون أندبوندو” عما إذا كانت هذه الأطراف الثلاثة ستحمل حلولا ملموسة للمواطن في مواجهة التضخم والأزمة المالية.

وشددت الصحيفة على أنه يتعين على هذه المشاورات بين الحكومة والنقابة الوحيدة “الاتحاد العام للعمال الجزائريين” وأرباب العمل، أن تتجاوز المناقشات النظرية من خلال تقديم حلول ملموسة لمشاكل البطالة والشغل غير المستقر والفقر الذي يطال حياة الجزائريين.

وسجلت صحيفة “ليكسبريسيون” أن هذا اللقاء يأتي في ظرفية اقتصادية صعبة جدا، يهيمن عليها ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وفي ظل حكومة، التي لم تعد في وضع البحبوحة المالية التي كانت عليها خلال السنوات السابقة، حتى تتمكن من مواجهة هذا الوضع الصعب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني