إلى جانب الخدمات المتردية للحافلات المترهلة، يعيش البيضاويون معاناة حقيقية بوجود “مشرملين مقرقبين”، وسطهم كلما وطأت أقدامهم حافلة من تلك الحافلات، لدرجة أن كثيرين يعتبرونها ساعة في الجحيم.
هذه المجموعة من “المشرملين” التي تصعد للحافلة بغرض السرقة والالتصاق بأجساد النساء، مطلقة العنان لألسنتها للتلفظ بالكلام النابي غير مكثرتة بمن حولها، تزيد على ذلك بتحويل الحافلة إلى ساحة حرب بالعراك لأتفه الأشياء من أجل خلق البلبلة والفوضى حتى يتسنى ل سرقة جيوب الركاب.
والأدهى من ذلك، يتجرأ هؤلاء “الصعاليك” في كثير من الأحيان على الدخول مع سائق الحافلة في ملاسنات فينهالون عليه بوابل من السب والشتم بكلام يخدش الحياء ولأبسط الأشياء.
و علم موقع كواليس اليوم من مصادر مطلعة، أن الحافلة رقم 120 التابعة لشركة “لوكس ترانسبور” والرابطة بين الدار البيضاء ومديونة، كانت مساء يوم أمس الاثنين، مسرحا لساحة حرب بعدما هاجم أحد المشرملين سائق الحافلة وحاول الاعتداء عليه لحظة قيادته للحافلة المذكورة، على مقربة من المحطة الطرقية أولاد زيان.
و لولا تدخل عدد من الراكبين لمنع المعتدي الذي كان في حالة هيستيرية، من الإمساك بالسائق لحدثت كارثة يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء.
هذا وشهدت حافلة أخرى تابعة لنفس الشركة بشارع عقبة بن نافع بحي مولاي رشيد، حدثا آخر أثار رعب الركاب عندما خرج أحد هؤلاء “المشرملين المقرقبين” من وسط الحافلة إلى أعلاها ووقف على رجليه، صارخا بأعلى صوته.
جدير ذكره، أن هذه الممارسات يعيشها البيضاويون بشكل يومي مع فئة من المشرملين الذين يشكلون خطرا حقيقيا على حياتهم.




