متطوعة بخيرية الحي الحسني بالبيضاء تكشف فضيحة تعذيب وتجويع أطفال

البيضاء: كواليس اليوم

كشفت سعيدة أيت بوزيد، متطوعة على مستوى العمل المسرحي بمؤسسة الرعاية الاجتماعية بالحي الحسني، الكائنة بشارع بوشعيب الرداد بالحي الحسني بالدار البيضاء، وجود خروقات وتجاوزات تقع بالخيرية، آخرها تعرض أطفال لاعتداءات وحشية.

وصرحت أيت بوزيد لـ”كواليس اليوم” أنها سجلت حالات تحز في النفس لأطفال نزلاء بمؤسسة الرعاية الاجتماعية الحي الحسني، مشيرة إلى أنها، بحكم اشتغالها متطوعة بالمؤسسة، عاينت خروقات وتسيبا واعتداءات على المستفيدين النزلاء بالمؤسسة، وهي تصرفات مشينة، تقول سعيدة، يقترفها المسمى “م.أ”، رئيس جمعية، وحارسة اسمها “أ.م”، ومسؤولة أخرى “س.ج”، إضافة إلى بعض الأطر.

وكشفت صاحبة البلاغ أنها عاينت معاملة قاسية لهؤلاء الأطفال، الذين تخلت عنهم الأسرة على اختلاف الظروف، واحتضنتهم المؤسسة لتربيتهم ورعايتهم، كما هو مسطر ضمن أهداف المؤسسة التي استفادت من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لإنجازها كمشروع اجتماعي، شاء له صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس، أن يحارب الفقر والتهميش، ويُمكن هؤلاء الأطفال الفقراء واليتامى من الرعاية والتربية والدراسة، تقول سعيدة أيت بوزيد.

وكشفت أن الأطفال الصغار واليافعين يتلقون أبشع وسائل التعذيب بالمؤسسة، من تجويع وتنكيل يومي وضرب يخلف كدمات وجروح مادية ومعنوية، ستنعكس سلبا على مستقبلهم ومستقبل البلد، مشيرة إلى أنها لمست خلال تعاملها معهم على مستوى المسرح، أنهم يفقدون الثقة في المجتمع يوما بعد يوما، بسبب أشخاص وُجدوا لرعايتهم فتحولوا إلى جلادين يتفننون ويتلذذون في إذلالهم واحتقارهم ويساهمون في تعميق آلامهم ومعاناتهم.

وراسلت المتطوعة وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية عين السبع، وعامل مقاطعة عمالة الحي الحسني يوم 12 يونيو 2012، قصد إبلاغهما بما شاهدته بعينيها وسمعته بأذنيها، كما تقول، بصفتها مواطنة غيورة على بلدها، وقد تم استدعاؤها من طرف العامل وأنصت إلى تصريحاتها باهتمام، كما تم استدعاؤها مرة ثانية يوم الجمعة 22 يونيو  2012إلى مقر الأمن الوطني بالحي الحسني بشارع ابن سينا، وتم استجوابها من طرف رئيس قسم حماية الأطفال لأكثر من ساعة، كما مثلت أمام رئيس فرقة الشرطة القضائية لدقائق، حيث تشبثت بأقوالها، وأكدت ما تضمنته شكايتها من تفاصيل لواقع الاعتداءات التي يتعرض لها نزلاء الرعاية الاجتماعية الحي الحسني بالبيضاء. وقدمت المشتكية للشرطة والنيابة العامة والسلطات صورا وشهادات للأطفال الضحايا، يتوفر موقع “كواليس اليوم” على نسخ منها.

وفي انتظار تحريك مسطرة المتابعة من قبل النيابة العامة، أعلنت المسرحية المتطوعة أنها مستعدة للتصريح المباشر أمام الهيئات القضائية والاجتماعية للإدلاء بشهادتها ضد المعتدين على الأطفال، مشيرة إلى أنها غرضها من كل ذلك هو مناصرة الحق، ومؤازرة الأطفال باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الوطن.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني