أفاد مصدر موثوق أن أسرة عادل بولويس، الموثق الذي كان متابعا في ملف محاولة السطو على عقار في ملكية الدولة، والذي توفي بسبب أزمة قلبية حادة بعد رفض تقديم الإسعافات الطبية إليه في الوقت المناسب، سترفع دعوى قضائية ضد المندوبية العامة لإدارة السجون، ومدير السجن المحلي بسلا.
وتأتي هذه التحركات بعدما كشفت التشريحات الطبية التي أجريت على جثة الهالك أن سبب الوفاة يعود إلى ضغط دموي حاد تعرض له الهالك، أدى إلى إصابته بأزمة قلبية خطيرة. وعن سبب الضغط، جاء في التقرير، حسب مصدر مقرب من عائلة بولويس، فإنه قد يكون ناتجا عن مواد كيميائية توجد في المحلول الذي حقن به الهالك، والمتعلق بحقنة مهدئة. وتبين أن نوع الحقنة لا تتلاءم ومرضى السكري.
وذكر المصدر ذاته لـ”الصباح” أن عائلة بولويس تعتبر أن ابنها لقي حتفه بسبب الإهمال، خصوصا أنه كان، قبل دخوله إلى السجن، في حالة صحية جيدة، ولم يسبق له أن اشتكى من أي مرض، إلا أن حالة الحزن والأسى بسبب “الظلم الذي تعرض له” خلال مرحلة الاعتقال والمتابعة والمحاكمة، إضافة إلى رفض محكمة النقض للطعن الذي تقدمت به هيأة دفاعه لإلقاء الحكم “غير المبني على أي مستندات معقولة” عجل بإصابته بحالة اكتئاب، ثم تطورت إلى بدانة، وارتفعت مضاعفات مرض السكري الذي كان يعاني منه، لينزوي في زنزانته”.
وحسب المصدر ذاته، فإن حالة الصدمة من رفض الطعن في الحكم، الذي كان آخر أمل لبولويس ومن معه في تغيير مسار الملف، جعلته يتعرض لأزمات صحية مرات عديدة في السجن، إلا أن الإدارة لم تكن تستجيب إلى طلباته في التوجه إلى مستشفى خارجي، عوض الخضوع لفحوصات مخجلة تحت إشراف طبيب السجن، أو الممرض.
وذكر المصدر ذاته أن زوجة الموثق غالبا ما احتجت بشدة على الإدارة بسبب “الإهمال الذي يتعرض له زوجها، وهددت مرات أخرى باللجوء إلى القضاء، إلا أنها كانت في حاجة إلى دليل يثبت أن زوجها يتعرض للإهمال.
وشهدت إدارة السجن المحلي بسلا، بعد الإعلان عن وفاة الموثق الكبير بمصلحة القلب والشرايين بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، حالة من الفوضى بسبب الغضب والاستياء اللذين كانت عليهما أسرة بولويس، خصوصا زوجته والده، إذ احتج أفراد الأسرة على الإدارة، متهمينها بالإهمال المؤدي إلى الوفاة وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.




