إقليم سيدي سليمان، إقليم فتي يمشي بخطى ثابتة نحو البناء والتقدم. بمساعدة أبنائه المهاجرين الذين استثمروا كل ما وفروه في غربتهم في بناء منازلهم، كما استثمروا في ميادين عدة أهمها الميدان الفلاحي. وبعدما أغلقت كل المعامل التي كانت موجودة بالمدينة، كمعامل تلفيف الحوامض، ومعمل السكر، الذي يعد أول معمل لإنتاج السكر بالمغرب، الذي تأسس سنة ألف وتسعمائة وواحد وستون. وقد غنى عبد الوهاب الدكالي أغنية رائعة عن هذا المعمل. أتذكر بعض كلماتها التي تقول “امعمل سكر سيدي سليمان.. حقق نهضة اقتصادية.. امعمل تاني بين الويدان.. للزراعة الفلاحية”.
عروسة الغرب، كما كان يطلق عليها عندما كانت عاصمة للبرتقال، أما اليوم فهي مهمشة وشبابها في المقاهي ينتظرون وعود المرشحين الفائزين بشهرية تضمن لهم الحياة الكريمة. شباب مدينة سيدي سليمان يحلمون بالعيش في فرنسا، أو بلجيكا، حتى يتمكنوا من بناء مستقبلهم إلى حين تحقيق هذا الحلم، الذي هو ليس من باب المستحيل يعيش أغلبية السكان على ما يرسله أقاربهم لهم من الخارج.
هذا ما دفع بأحد شبابها المغتربين في فرنسا إلى أن يوقع على شراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، لتأسيس “دار المهاجر” بسيدي سليمان بتاريخ 6 غشت من سنة 2010، وقد حددت بداية سنة 2011 لتدشينها، لكن إلى حد كتابة هاته السطور.
والسؤال المطروح اليوم هو ما مآل الإمكانيات المادية التي رصدت لهذا المشروع الهام، الذي يظل سكان سيدي سليمان في أمس الحاجة إليه في غياب منشآت الترفيه بالمدينة. وأين انتهت الميزانية التي خصصت لهذا المشروع..
في انتظار الجواب من عند ممن يهمهم الأمر، يظل السكان متفائلون بتحقق هذا الحلم في يوم من الأيام، علما أن بعض المغاربة المقيمين بالمهجر يشددون على أهمية الشفافية ومحاسبة كل من تسمح له نفسه بتبذير المال العام.
بقلم الاستاذ امحمد لكرون الحسناوي




