المتتبع للشأن الحزبي بالمغرب لا محالة سوف يستغرب ما آل له الوضع الحزبي عموما، وأحزاب عريقة لها تاريخ ومكانة متميزة في الرقعة السياسية المغربية، إذ كثرت الصراعات الداخلية، فقد الحزب المغربي إثرها بعض من مصداقيته. واقصد بقولي حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي،هذان الحزبان العريقان، اللذان نكن لهما الاحترام والتقدير، دخلا دوامة الصراع على قيادة الحزب، علما أن في اروبا تكون انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة، وصاحب الكفاءة والتجربة هو الذي يفوز بالقيادة، أما عندنا في المغرب الصراعات مثلا داخل حزب الاستقلال وصلت ما يشبه المسرح الاحتفالي عند عبد الكريم برشيد، او مسرح الحلقة بساحة جامع الفنا، فشباط النقابي الشرس ابن منطقة تازة ثائر على آل الفاسي، الذين أرادوا توريث الحزب، ووصل الصراع إلى حد السب والقذف وذكر المساوئ مع النبش في الماضي والخاسر هو الحزب، وكان من الأرجح أن يتنازلا المرشحان المتنافسان لصالح شاب يجمع بين الأخلاق الحميدة والكفاءة والتجربة وتتوحد عليه الكلمة، كالشاب كريم غلاب مثلا، ولكن المصالح الشخصية للمرشحان طغت على مصالح الحزب، وأرادا تقسيم حزب عريق هو تراث ومفخرة كل المغاربة، ومن منا من لم يصوت والداه على حزب الاستقلال.
الأغلبية الساحقة من المغاربة كانت لها ثقافة وحدوية تعددية وطنية، فكان حزب الاستقلال يو المغاربة لأنه حزب وطني، منه تفرعت الأحزاب الأخرى. ولكن ما وصل إليه الحزب اليوم لا يبشر بخير.
حزب الاتحاد ال
اشتراكي حزب النضال والجماهير الشعبية بدون منازع، تاريخه مليء بالبطولات والتضحيات من اجل الحرية.
عبد الواحد الراضي احد مؤسسي الحزب واحد منظريه وصل سن الشيخوخة وأراد أن يسلم الحزب لقائد يعرف كيف يخرجه من قاعة الإنعاش، لكن للأسف فالمقربين منه هم أيضا وصلوا إلى سن التقاعد، والحل هو مؤتمر شفاف وانتخابات نزيهة تعطينا قائدا ترضى عنه كل الأطراف.
ايطاليا الاستاذ امحمد لكرون الحسناوي




