الشيخ نهاري يلقي “كلمة طيبة” بمنزل مهرب دولي (تحدث عن الحلال والحرام وتناول دجاجا مشويا وفاكهة لذيذة ببيت خارجين عن الشرع والقانون)
وجدة: كواليس اليوم
أكدت مصادر متطابقة، لموقع “كواليس اليوم”، أن الشيخ عبد الله نهاري، خطيب مسجد بمدينة وجدة، وعضو حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، ألقى، يوم الخميس 27 شتنبر، “كلمة طيبة” في منزل أسرة مشبوهة لمعظم أفرادها سوابق قضائية.
الأمر يتعلق بحفل كبير، بمنطقة “بني درار”، أقيم في بيت المدعو “عبد الله الغماري، بمناسبة مغادرته السجن الأسبوع الماضي، إثر انتهاء عقوبة سالبة للحرية، صدرت في حقه على خلفية تورطه في تهريب النحاس إلى الجزائر.
عائلة الغماري معروفة بوجدة والمدن الشرقية بممارسة الأنشطة المحظورة، إذ أن شقيق عبد الله غماري، عبد العالي، مهرب دولي سبق له أن توبع سنة 2000 من أجل التهريب الدولي في السيارات المسروقة، وعمه عبد القادر يتاجر في العملة الصعبة، حسب إجمال أبناء المنطقة. كما سبق له أن تورط في سنة 2011 في عملية لتهريب خراطيش بنادق الصيد، وقضى بموجب ذلك عقوبة بالحبس.
في خطبته العصماء، أبى عبد الله نهاري إلا أن يعيد سيمفونية “الحلال والحرام”، وقال، من بين ما قاله، إن “الإسلام يحرم الذبح في الزوايا”، و”لا مكان للقمار في المواسم”، دون أن ينتبه شيخنا الجليل إلى أن “القصعة” التي تنتظره، وفراخ الدجاج الناضجة على نار هادئة، والفواكه المنوعة الموضوعة على مائدة قبالته، إنما هي كلها “حرام في حرام”، وأن صاحب البيت إنما حصل عليها عن طري السرقة وتهريب خيرات وثروات البلاد إلى من يعادون وحدتنا الترابية، ومن يضمرون للمغرب وللمغاربة كل السوء.
سؤال بسيط نطرحه على الشيخ، ونتمنى أن لا يثير “حميته”، حتى لا يدعو الله إلى إنزال غضبه علينا، وهو ما الذي دفعه إلى “تشريف” هذا البيت “غير الشريف” بحضوره، وإلقاء وعظه وإرشاده بين الحاضرين؟
هل كان الشيخ على علم بأن المنزل يخص عائلة منبوذة، خارجة عن الشرع والقانون، وما جاء به الدين الإسلامي الحنيف؟ وفي هذه الحالة، كم من المقابل تقاضيت يا “سيدنا”، كما يقول الأشقاء في أرض الكنانة؟
أم أن شيخنا لم يكن على علم بحقيقة أهل البيت، إلا أنه دخله بـ”صباطه”، غير آبه بـ”الإثم” و”السيئة” اللذين قد يسجلا في صحيفته من طرف ملائكة الرحمان؟ وفي هذه الحالة، فإن عذر الشيخ سيكون أقبح من الزلة، أما إذا لم يعتذر، فالمصيبة أعظم.




