تعالوا نتحدث قليلا عن شريحة من موظفينا اخذت من الجميع الكثير من النقد والتتبع ونالت الكثير في هذه الصفحة من النعوت واستقراء للنوايا ..والقليل هنا من صفق لهذا الصنف من موظفي القطاع…..صنف تدور رحى القطاع بهم وعليهم ومعهم و فيهم ….رحى قد تدوس كل شيء او قد ترفع كل شيء وقد تدور مخلفة جعجعة فارغة
لم يكن هنا احد …ليرفع صوتا يرصد همومهم و مشاكلهم و مصاعبهم كما يشافهون بها الكثيرين و لا يجرؤون على توثيقها و ايصالها الى عموم الموظفين عبر الكتابة و التصريح حتى تقل حدة النقد عليهم وتكون وجهات النظر بينهم وبين الموظفين متقاربة يسودها التفهم و التفاهم و التصحيح و المشافهة الشفافة
صنف من الموظفين يحظون بكثير من الاهتمام الاعلامي والصحفي ومن ترقبات باقي الموظفين ..و يحظون بكثير من الحضور في اذهان شغيلة القطاع اينما كانوا …
صنف له نوعان من التقسيم في نظر مراكز القرار المركزية اما اكفاء او غير اكفاء حسب مقاييس مفتوحة لا يضبطها اي معيار محدد سلفا او مقنن بقانون واضح يمكن الكل من الرجوع اليه لمعرفة حقيقة من يدخل في خانة (l incompétence ) الكلمة التي تجعل هؤلاء الموظفين موضوع حديثنا اليوم في حالة من الهلع و الخوف ان يصنفوا ضمنها من قبل اصحاب الامر
تعالوا اليوم نرصد الحيف اللغوي الذي يطال صنف رؤساء المصالح الخارجية او ما يسمون بالمناديب و النواب .. الحيف يبدأ منا كموظفين …بعضنا بمجرد ذكر هذه المهمة في التراتبية الادارية بقطاعنا إلا و يستحضر شتى اشكال التهم المرتبطة بالاختلال الاداري العام ..و البعض الاخر يستجدي افكاره بكل الاختلالات المالية المرتبطة بالمشاريع الاقليمية و الجهوية والبعض الاخر يربط المهمة بالتسلط و استغلال النفوذ والآخرون يجتهدون بإلصاق كل الموسومات السلبية المهنية بهم ……هذه اللغة تكاد تصبح حالة مرضية الى حد الاعتقاد بان مهمة مندوب هي على الدوام مربوطة بشتى اشكال الاخطاء الادارية ..وهذا غير صحيح بالمفهوم المطلق
للاسف ليس كل السادة المناديب سيئون لهذه الدرجة ..كما لا يعقل ان يكون الجميع فاسدا … اقصاء سمة النزاهة والمواطنة المهنية عنهم هو اقسى حكم مغرض يمكن ان يقوم به زميل مهني لهم مهما تدنت درجته الادارية….
ان لغتنا العدمية المطلقة في بعض الاحيان تجعل الامور غير قابلة للاعتقاد الشمولي ليكون الحكم شاملا بضعف هذه الشريحة التي تحمل مهمة في زمن اصبح صعبا معه ادارة نيابة اقليمية او جهوية ..فهما تكن هذه المهمة معرضة للنقد تبقى حلقة قوية في تدبير قطاعنا و سببا مهما لتطبيق اللاتمركز في اداء اعمالنا …دور اعطى لقطاعنا الشيء الكثير ..و حقق رجالاته من المناديب العديد من المحطات القوية اعتمادا على حسن تدبيرهم للموارد البشرية الاقليلمية العاملة معهم و بعد نظرهم لتحقيق انشطة ناجحة
تعالوا نرصد الحيف الذي يطال هؤلاء المناديب ..حيف من نوع اخر ….يصنفهم تصنيفا غير عادي….ويجمهرهم في فئوية مغرضة تنيرك الى معرفة انه فعلا هناك مناديب الظل و مناديب الضوء…والمناديب الاقزام و المناديب العمالقة …. ومناديب بعبق التاريخ و مناديب لا تاريخ لهم …و مناديب المعالق الذهبية و مناديب الجالوق
تبويبات لهؤلاء تحيلك بالضرورة الى الاعتقاد مباشرة ان النظر اليهم حتى من الادراة المركزية و دواليبها تشوبها قسوة في التصنيف تنضاف الى الصورة المشوهة التي يحتفظ بها اغلب الموظفين عنهم
وليلاحظ معي الجميع ان التصنيفات التالية ليس بينها اي تصنيف يعطي اعترافا حقيقيا لهذه الفئة من الموظفين وهو امر غير مقبول.. اذ ان كل فئات شغيلة القطاع تنقسم الى محددات معينة ..متمكن و غير متكمن ….ملم وغير ملم…مجتهد و كسول ….جاد و متقاعس … حاضر و سلات ..ولا بد ان تخضع فئة المناديب كذلك الى مثل هاته الاحكام بدل الاقتصار على الاحكام العدمية فيهم
واليكم هاته التصنيفات
– مناديب الشيكات على بياض / وهم مناديب ينظر اليهم على ان ذممهم المهنية ضعيفة وتتقبل كل الاوامر بدون ان يكون لهم ردود افعال تقويمية يرجئون خطواتهم الى القوانين الجاري بها العمل ….هم مجرد ادوات لتطبيق ما يملى عليهم بصمت بالغ
– مناديب نافذون / وهم مناديب تم تعيينهم لقرابتهم من سيادة معينة تفرضها و تفرض بقاءها ..و هؤلاء يتمتعون بحيز من القيمة الادارية بحيث من الصعب زحزحتهم عن منصبهم المهني
– المناديب الجنرالات LES GENERAUX/ وهم عينة من المسؤولين قيمتهم تقارب قيمة اصاحب القرار المركزي و يحظون بالاهتمام و الدعم البالغ في اداء مهامهم بحصولهم على اجود النيابات و اكبرها و مدهم باكبر عدد من الموارد البشرية و اعطائهم احسن التسهيلات من التجهيزات و المشاريع والدعم الشامل
– المناديب السنافر / وهو نعت لا اجد له مبررا الا صدوره من انفس ضعيفة ترى اداءنا المهني مرتبط بالكبار و الصغار ..وهو ما حدث مع هذا النوع من المناديب اذ تم اعتبارهم اصغر حلقة ضمن بقية الحلقات كونهم حظوا باصغر النيابات و اضعفها و ابعدها و اكثرها مشاكلا التي لا تحل
– المناديب الطاشرونات / وهم مناديب يخدمون اجندة معينة معروفة لدى الكل من قطاعنا يحظون باغلب المشاريع …معروفون بتتبع مشاريع القرب وقلة الانشطة ..قوتهم في علاقتهم مع الادارات العامة التي تدير اموال الدولة ولهم صداقات كبيرة و متعددة مع المقاولين و مكاتب الدراسات و المراقبين الماليين و الخزينة العامة وبالطبع لهم حظ وافر في قرابتهم من مراكز القرار دون المناديب الاخرين
– المناديب السياسيين و النقابيين / هؤلاء فرضوا انفسهم او فرضتهم مواقعهم النقابية او السياسية وهم مناديب يعتبرون ذوي نفوذ ..لا جرأة لأحد لمجاراتهم خصوصا اذا اتوا في ظرفية وزير ينتمي الى لونهم السياسي او النقابي
– مناديب المراكز السوسيورياضية و الذين اتوا في لحظة كان السي بلخياط يبحث عن ما تبقى من المهنيين بايادي غير مكسورة … ليقوموا بهذه المهمة لمسايرته في سياسته و يساندوه في تطبيق برنامجه في بناء هذه المركبات و قبول التعامل معه انذاك على مقياس مدام CSPI التي كنا نعرفها جميعا ونعرف طريقة تدبيرها لهاته المراكز
– مناديب العمالات الجديدة / وهم مناديب ساقهم الحظ الى مندوبيات ضعيفة من كل النواحي بحكم حداثة احداثها ..ليجدوا انفسهم يجترون موارد بشرية قليلة جدا وتقسيم جغرافي جديد و قلة المنشات وعدم توافر نيابة حقيقية تنطلق منها اشغالهم
– مناديب السيبة / وهم مناديب يفعلون ما يريدون وكيف يريدون ..تقادموا في موقعهم حتى كادت تلتصق باسمائهم
– مناديب المخزن / وهم مناديب لهم دراية باوضاع سياسية معينة وفهمهم التام للتركيبة الاجتماعية و السياسية للمنطقة التي تم تعيينهم بها
– مندوبات الكوطا / و هن مندوبات تمكنن من اختراق هذه المهمة في اطار الاستجابة الى الكوطا النسوية في مراكز القرار ليحظون بمندوبيات في غاية الحساسية اما لكبر حجمها و اما لصغرها و ضعفها مما اعاق مهامهن بشكل كامل
ان اغلب هاته التقاسيم مهما تكن قوتها لم تراعي حجم المهمة التي يؤديها هذا الصنف من الموظفين ..وتبين بشكل جلي انه بالفعل توجد العديد من التصورات الجغرافية و القيمية الغير المتساوية للنيابات …مما يدفعك الا انه بالفعل توجد نيابات المغرب النافع و نيابات المغرب الاخر ..و النيابات الكبرى و الينابات الصغرى … ونيابت القرب ونيابات المغرب العميق ..ن النيابات القديمة و الينيابات الحديثة ومن خلالها تكمن قيمة كل مندوب على حدة
انها نظرات ما زالت فئوية تصنيفية ..وتعتبر من اكبر معيقات عمل قطاعنا ..الشيء الذي يفوت علىنا ان نكون ضمن القطاعات المتوازنة التي تتساوى فيها مناطقنا و نتساوي فيها كزملاء في اداء مهامنا المختلفة







