الأمطار تحول أحياء الدار البيضاء إلى مستنقعات

الدار البيضاء: مراد زربي

يومان فقط من الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على مدينة الدار البيضاء كانت كافية لتكشف حقيقة البنية التحتية الهشة للعاصمة الاقتصادية. واقع تجرعت مرارته أحياء كثيرة في المدينة خاصة المدينة القديمة التي حاصرتها المياه من كل جانب وأجبرت سكانها على الهروب إلى الشوارع والأزقة خوفا من أن تخر أسقف المنازل على رؤوسهم على غرار بعض المنازل الأخرى التي سبق وخلف سقوطها قتلى وجرحى  وخلق حالة من الخوف والارتباك في وسط السكان.

في سياق متصل وغير بعيد عن المدينة القديمة، غمرت مياه الفيضانات باقي الأحياء البيضاوية كما هو الشأن بالنسبة لدرب الفقراء ودرب السلطان والحي المحمدي والتشارك، مما أعاق حركة السير وحول سكة الترامواي (المسار المخصص له) إلى واد صغير وهي التي لم يمض على وجودها وقت طويل ولم يتسنى للترامواي أن يبدأ انطلاقته الفعلية إلا من بعض التجارب المعدودة.

وفي سيدي مومن قضى السكان ليلتهم في العراء بعد أن غمرت المياه منازلهم وحولتها إلى وديان وأنهار عزلت الحي الشعبي وكانت سببا في غرق بعض السيارات والشاحنات. ومن بين الطرائف التي صاحبت أمطار الخير بهذا الحي، اضطرار أحد سكان الحي المنكوب في منتصف  الليل إلى تنقيل الضيوف في سيارات إلى مكان آخر صالح وأكثر أمنا لإكمال حفلة عرس نتيجة تعرض الخيمة التي نصبت للاحتفال إلى حوض للسباحة تبللت معه ملابس الحاضرين حسب رواية لأحد أعضاء الفرقة الموسيقية التي عهد إليها بإحياء ليلة العرس تلك لموقع “كواليس اليوم”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني