عاجل: انسحاب الفريق الفيدرالي من جلسة مساءلة رئيس الحكومة

الرباط: كواليس اليوم

انسحب الفريق الفيدرالي للوحدة والديمقراطية بمجلس المستشارين، قبل لحظات قليلة، من جلسة الأسئلة الشهرية لرئيس الحكومة، احتجاجا على مجموعة من الأوضاع.

وجاء في كلمة المستشار ، إن الفريق الفيدرالي كان بوده أن يناقش اليوم طبقا لمقتضيات الفصل 100 من الدستور، رئيس الحكومة، بخصوص إستراتيجية الأمن الغذائي، لكن وبعد تصريح رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية الأخيرة بمجلس النواب حول الحريات العامة، خاصة ما يتعلق بالاقتطاع من أجور المضربين عن العمل، وأيضا قرار المنع الذي تعرضت له المسيرات السلمية الاحتجاجية غدا السبت 8 دجنبر، في العديد من المدن في إطار اليوم الاحتجاجي الوطني للشغيلة المغربية بقيادة الفيدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

وقال دعيدعة إن الأمن الذي نحتاج إليه اليوم، هو الاطمئنان على مصير الحريات الجماعية والفردية، هو الأمن من أجل ضمان سلامة  المسار الديمقراطي بالبلاد، هو الأمن على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية للطبقة العاملة.

وقالوا إنهم لا يفهمون لماذا يصر رئيس الحكومة على جعل الطبقة العاملة خصما، بدل أن تكون الحليف الطبيعي والاستراتيجي لمحاربة الفساد وإسقاط الاستبداد وإقرار العدالة الاجتماعية. كما لا يعرفون لماذا تصر الحكومة على رفض التصديق على الاتفاقية 87 لمنظمة العمل الدولية الخاصة بالحريات النقابية والحوار الثلاثي الأطراف؟

وزاد قائلا “لا نفهم لماذا لم يتم إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يحاكم بمقتضاه العمال والعاملات؟ لا نفهم لماذا لا يزال إخراج صندوق التعويض عن فقدان الشغل رهن المزاج السياسي للحكومة؟ لا نفهم لماذا هذا القمع والاستعمال المفرط للقوة في فض الوقفات والاعتصامات السلمية التي التزمت الحكومة باحترامها وحمايتها؟ لا نفهم لماذا تستنجد الحكومة بمقتضيات “قانونية” تنتمي للماضي المظلم الأسود للتضييق على الحق النقابي؟ لماذا يصر التحالف الحكومي على عدم الإقرار بحقوق الطبقة العاملة والوفاء بالالتزامات التي قطعها على نفسه؟ لماذا يتم تهميش الحوار الاجتماعي وخرق الحقوق وخنق الحريات النقابية بشن حرب معلنة على العمل النقابي بالقطاع العام والخاص؟”.

وأضاف “ما نخشاه اليوم هو إعادة إنتاج السلطوية والتحكم من ثنايا الدستور الجديد الذي يقر ويعترف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية والسياسية للطبقة العاملة.. هل تريدوننا أن نبكي بدموع فوسفورية حتى يعلم الشعب المغربي كم نحب هذا الوطن وكم تعاني الطبقة العاملة من الويلات في زمن الحكومة الحالية؟”.

واحتجاجا على هذه الأوضاع، وعلى تصريح رئيس الحكومة بمجلس النواب، والتراجع الذي تعرفه الحريات، أعلن دعيدعة باسم الفريق الفيدرالي للوحدة والديمقراطية انسحاب المستشارين من هذه الجلسة، كانطلاقة لليوم الاحتجاجي غدا السبت 8 دجنبر  والذي يصادف ذكرى استشهاد المناضل النقابي التونسي فرحات حشاد.

وقال دعيدعة إنه يتمنى “أن يلتقط رئيس الحكومة الإشارة، وأن يقرأ بشكل صحيح الرسالة، وإلى ذلك الحين لنا ساحة النضال لمواجهة كل القرارات التي تستهدف الحريات والحقوق وتمس بالقدرة الشرائية للمواطنات وللمواطنين”، يقول دعيدعة.

محمد البودالي

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني