الرباط: كواليس اليوم
تداولت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل في الأشواط التي قطعها برنامجها الاحتجاجي الذي أطلقته يوم 15 نونبر 2012 للتنديد بالتضييق على الحريات النقابية وبالقرارات الانفرادية للحكومة ووزارة الصحة التي زادت من حدة التوتر الذي يعرفه القطاع أصلا وفي مقدمتها “المرسوم المشؤوم” المتعلق بتعديل النظام الأساسي للممرضين والتضييق على الحريات النقابية وضرب حق الإضراب بالاقتطاع من أجور المضربين والمطالبة بالاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال الصحة.
هذا البرنامج الاحتجاجي الذي انطلق بدعوة الجامعة الوطنية للصحة- إ م ش- لمكاتبها النقابية المحلية والإقليمية والجهوية للتعبير عن رفضها الجماعي للأوضاع المزرية والمزمنة التي يوجد عليها قطاع الصحة على المستويين المحلي والوطني، وذلك بإصدار بيانات وبلاغات والقيام بمبادرات احتجاجية محلية وإقليمية وتنظيم توقفات جزئية عن العمل ووقفات جهوية متفرقة في المكان وموحدة في الزمان، والاستعداد للدخول في صيغ نضالية أخرى مركزية وعلى مستوى المناطق، كاستمرار وتنويع لمعركتها النضالية المفتوحة التي تخوضها منذ سنة ونصف تحت شعار: “من أجل الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة والنهوض به ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المواطنين وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال الصحة” وما يرافقها من مستجدات.
فبعد الاحتجاجات الأولية التي خاضتها عدد من فروع الجامعة الوطنية للصحة – إ م ش- بكل من فاس: مسيرة احتجاجية بالمركز الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني، الدار البيضاء: وقفة احتجاجية بمستشفى مولاي يوسف، الرباط: حمل الشارة مع وقفة احتجاجية بالمركز الإستشفائي ابن سينا، الجديدة: وقفة احتجاجية بمندوبية وزارة الصحة، وادي زم: وقفة احتجاجية بالمركز الصحي 20 غشت، أزيلال: حمل الشارة ووقفة احتجاجية بالمسشفى الإقليمي، المحمدية: وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله…، تم تنفيذ الشطر الثاني من هذا البرنامج الاحتجاجي بخوض وقفات موحدة في الزمان ومتفرقة في المكان أمام المديريات الجهوية لوزارة الصحة صباح يوم الخميس 6 دجنبر 2012، كما قامت بعض المكاتب التابعة للجامعة بخوض هذه الوقفات أمام مؤسسات صحية أخرى، حيث ثم خوض وقفات احتجاجية بـ 13 جهة بكل من مراكش، مكناس، كلميم، الرباط، فاس، الدار البيضاء، بني ملال، وجدة – الناظور، آسفي، سيدي قاسم، أكادير، سطات والعيون.
وقد عرفت هذه الاحتجاجات التي تعززت بمشاركة الطلبة الممرضين في بعض المناطق وفعاليات أخرى، نجاحا كبيرا رغم التشويش والتعتيم والتضييق الممنهج على الحريات النقابية ببعض الجهات التي عمد مسؤوليها إلى كتم أنفاس نساء ورجال الصحة وترهيبهم وعرقلة مشاركتهم في الاحتجاج.




