في خضم النقاش الدائر بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حول تجديد العقود القديمة في انتظار تشكيل لجنة الانتقاء وإطلاق طلبات العروض لإخراج التلفزيون المغربي من الأزمة التي يتخبط فيها، تقوم مصالح البرمجة بالشركة الوطنية بتقديم “أقوى لحظات” سهرات الأولى ليلة كل جمعة التي تنتجها إحدى الشركات التي لها حظوة كبيرة لدى مسؤولي البرمجة (كوميديا – كوميديا شو- القدم الذهبي – سهرة رأس السنة 2010) وبرامج أخرى.
وترى مصادر مطلعة أن الغرض من إعادة بث سهرات الأولى وفي هذا الظرف بالتحديد هو تعبيد الطريق أمام منتجيها لتجديد عقد إنتاجهم، كما يعتبر إصرارا من قبل مسؤولي الإنتاج التلفزي على عدم الاستغناء عن سهرات الأولى بأي حال من الأحوال في الظرف الراهن، علما أن هذه الســــهرات التي كلفــــت الشـــركة الوطنية غلافا ماليا ناهز30 مليون سنتيم للسهرة لم تكن تعكس المســـــتوى الحقيقي للفن والطرب المغربي بل تعتمد على مغنيي العلب الليلية وبطريقة “البلاي باك”، ويحصل هذا رغم أن خزانة التلفزة تتوفر على عشرات السهرات التي لم يسبق بثها والتي تم تصـــــويرها في العديد من المــــهرجانات وبشراكات مع مسرح محــــمد الخامس ومؤســــسات أخرى.
ويفترض هذا الواقع إعادة التفكير في سهرات تعيد الاعتبار للمبدع المــــغربي وتفتح الآفاق للمواهـــب الشابة، أي سهرات تبرز الهوية الفنــية المغربـــية وتــــساهم في الرفع من الذوق الفني لا أن تفرض أصواتا بينها وبين الطرب سنيـــن ضوئية.
محمد على طه




