ساكنة غفساي ودعت سنة 2012 بجرائم بشعة

عاشت المدينة وساكنتها خلال شهر دجنبر على وقع احداث ووقائع جد مؤلمة كان ابرزها الهجومات المتكررة على منازل بعض السكان والسطو على امتعتهم وممتلكاتهم والعبث بما في منازلهم والاعتداء عليهم بالضرب والجرح المبرح مع استعمال اسلحة نارية وأخرى بيضاء مثل ما حدث بجماعة سيدي يحيى بني زروال . ولم تمض إلا ايام قلائل حتى فوجئت ساكنة المدينة بجريمة قتل بشعة بواسطة السلاح الناري مرة اخرى بجماعة سيدي المخفي . لكن مسلسل الفجائع لم يتوقف عند هذا الحد بالرغم من المجهودات المبذولة من طرف السلطات الامنية للمدينة واعتقال بعض الجنات , بل ازدادت وطأتها وتضاعف وقعها على الساكنة التي لم يعد لها حديث سوى عن تنامي هذه الفجائع وما تخلفه من اثر نفسي على الاطفال والنساء ولم لا حتى على الرجال .

     وهكذا أصبح الجميع يخشى التعرض لأي مكروه وفي اي وقت ممكن , لتستفيق الساكنة وخلال الايام الاخيرة بل الاسبوع والليلتين الاخيرتين من السنة الميلادية التي نتبادل التهاني بكونها نافذة امل على السعادة والهناء مع كل المتمنيات على وقع ثلاث احداث اشد الما وأثرا في نفوس اهالي مدينة غفساي , كانت اولاها اغتصاب طفل يتيم داخل مسجد قريب من سكناه وتحت التهديد بسلاح ابيض حسب تصريح الطفل المتمدرس بالمستوى الابتدائي في اخر ايام سنته السادسة بجماعة البيبان , من طرف مراهق يبلغ من العمر ستة عشر سنة  المتمدرس ايضا بالثانوي التاهيلي اطلق سراحه بعد  التحقيق معه وإنكاره المنسوب اليه وانكار الشاهدتحت الضغط الذي اصر الطفل على تواجده معه خلال ما تعرض له في انتظار جلسة او جلسات المتابعة والمحاكمة , ثم وفاة امراة بجماعة ودكة في الطريق الى المستشفى المركزي للمدينة على متن سيارة نقل غير مهيكل 207 على مسافة ما يفوق العشر كيلومترات وبعد تعذر توفير سيارة اسعاف الجماعة لإجراءات ادارية , مخلفة وراءها ستة  ابناء احدهم في وضعية صعبة وزوج معوز .

       لينتهي مسلسل الاحداث بالعثور على طفلة مشنوقة بدوار الصميعة جماعة تيمزكانة او منتحرة بحبل ذبح اضحية العيد بأحد مرافق البيت الذي تسكنه مع اسرتها حسب رواية مصادر موثوقة فيما هناك رواية اخرى تقول انها تعرضت لشنق لا ارادي بواسطة لعبة الارجوحة التي يمكن ان يكون قد التوى حبلها على عنق الطفلة , خاصة وان هناك معلومات تفيد بان الام بادرت الى انقاذها لكن بعد فوات الاوان , لتبقى الاجابات الشافية رهينة ما ستسفر عنه تقارير التشريح الطبي بالنسبة للام المتوفاة او الطفلة .

        وهكذا تنتهي سنة 2012 بهذه الماسي التي لا نعلم متى تنتهي اثارها على ذوي الضحايا والمصابين وأسرهم وأقاربهم , وحتى وان كان بعضهم سينساها او يتناساها فبعضهم الاخر ستلازمه مخلفاتها على مر الزمان وطيلة حياته وبالخصوص الطفل المغتصب – بفتح الصاد – الذي اجاب على سؤالنا حول ما يمكنه ان يفعله لمغتصبه حينما يكبر بأنه سينتقم لعرضه ؟

محمد مريزق


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني