جماعة العدل والإحسان تحترف المزايدة السياسية وتتاجر بالوضع الاقتصادي للمغاربة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

عادت جماعة العدل والإحسان إلى ترديد أسطوانة الانهيار الوشيك، واستغلال الأزمة الاقتصادية للحديث باسم الفقراء، وتقمص دور محامي الشعب، دون أن تنتبه إلى خطورة تصريحاته وتعمدها في الآونة الأخيرة صب الزيت على النار لتحقيق مكاسب سياسية، لا علاقة لها بمصالح المواطنين، ومطالبهم التي تتبناها الجماعة للدعاية السياسة لا غير.

تحذير فتح الله أرسلان ، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، من “انفجار وشيك للأوضاع في المغرب، جراء الاشتداد الخانق للأزمة في جميع المجالات بدليل الأرقام”، يعتبر كالخرجات السابقة تعبير بئيس عن يأس الجماعة من إفلاس مخططها ومشروعها، إن كانت تتوفر فعلا على مشروع مجتمعي.

مواقف أرسلان التي عبر عنها خلال حوار مع موقع ” هسبريس”، سعت إلى خلط الأوراق، وتحريض التيار الإسلامي المشارك في الحكومة على الانسحاب من العملية السياسية، بدعوى أن الإرث الثقيل من سنوات الفساد لا يمكن إصلاحه بحسن النية، ونظافة اليد، مستهترا في الآن ذاته بالمغاربة الذي شاركوا في الانتخابات ومنحوا أصواتهم للأحزاب المشكلة للحكومة الحالية.

وفي موقف انتهازي، ركب أرسلان على الوضع الاقتصادي الصعب للمغاربة واصفا الشعب المغربي بـ”المفقر” دون أن يتحدث عن الجهة التي أفقرت الشعب، أو يقدم اقتراح جماعة العدل والإحسان التي تجمع الأموال من بسطاء الجماعة لتمول رفاهية قادتها وأعضاء أمانتها العامة الذين يقطنون الفيلات الفاخرة والمساكن المرفهة، من أجل تخفيف العبء عن المغاربة أو إعادة توزيع الثروة التي جمعتها الجماعة أو استثمارها في مشاريع بالنفع على عموم المغاربة إن كانت صادقة في حديثها عن وضعية الشعب المغربي كما يدعي قادتها.

لقد سبق جلالة الملك الجميع إلى إثارة الصعوبات الاقتصادية للمغاربة، لوضع حد لأي استغلال سياسي لهذه القضية ذات الطابع الاجتماعي، والذي يعتبر أمرا عاديا في بلد مشابه لوضعية المغرب، كما أن تدهور الأوضاع الاجتماعية لم يعد حكرا على المغاربة بعد اتساع رقعة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم أجمع.

أما فيما يتعلق بحديث أرسلان عن الأزمة الحكومية، وما اعتبره سعيا إلى إقناع الحكومة بعدم جدوى الحكومة من خلال إعاقة تشكيلها، فإن هذا الموقف يفضح سعي جماعة العدل والإحسان إلى استغلال الأزمة السياسية الحالية وتسويقها لخدمة أجندتها الدعائية، علما أن الأخيرة لم تكن يوما حريصة على مسهد سياسي طبيعي ومنسجم، بدليل طعنها في كل شيء، مما يضع هذا الموقف في خانة المزايدة السياسية التي أصبحت الأسلوب المفضل لجماعة العدل والإحسان.

•

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني