كواليس اليوم: مكتب الرباط
رصدت مصالح الأمن تحركات مريبة للمدعو رضا بن عثمان الذي سبق أن أدين في قضايا إرهابية بعد أن ضبطت السلطات الأمنية بحوزته صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية للقصر الملكي بالرباط، ومقرات المخابرات المدنية والعسكرية، إضافة إلى صور للسفارتين الأمريكية والفرنسية حيث تمت إدانته ابتدائيا بسنتين حبسا، لترفع استئنافيا، قضاها بسجن سلا، ليفرج عنه سنة 2011.
ومنذ مغادرة رضا بن عثمان للسجن، فقد حاول تقديم نفسه كإعلامي بعد أن نشر بعض المواد الإعلامية بموقع “لكم” مستغلا سعي بوبكر الجامعي وعلي أنوزلا إلى استقطاب المعتقلين الإسلاميين للموقع من أجل منحهم منبرا لإدانة النظام المغربي، وتمرير وجهة نظر تقدم نفسها في موقع الضحية، كما أن استقطاب بن عثمان كان يهدف إلى نشر مواد تقدم للمنظمات الحقوقية كدليل على عدم احترام السلطات المغربية لحقوق الإنسان وبالتالي إحراجها ووضعها في مأزق حرج.
بن عثمان سعى في نفس الوقت إلى محاولة استغلال وضعه كسجين إسلامي سابق، للمطالبة باللجوء إلى سويسرا وهو ما تكفلت به والدته التي ربطت عدة علاقات مع المنظمات الحقوقية، من خلال ادعائها أن المعتقلين الإسلاميين مطاردين من طرف النظام المغربي الذي يتربص بهم لإعادتهم إلى السجن بتهم ملفقة، وهو ما سعت والدته إلى تأكيده لبعض النشطاء الحقوقيين بتأكيد أن الاضطهاد الذي يتعرض له المعتقلين الإسلاميين يدفعهم إلى الإصرار على ارتكاب أعمال إرهابية للانتقام من السلطات، وقد كان الهدف من وراء هذا التضخيم هو الضغط على المنظمات الحقوقية لابتزاز المغرب وهو ما فطنت له السلطات المختصة.
والواضح أن رضا بن عثمان استغل كتيبة من المتطرفين وضمنهم أحد المعتقلين بغوانتنامو سابقا، وإبراهيم بنشقرون أمير حركة الشام الإسلامية، وذلك من أجل إنجاح مشروعه المعادي للنظام الملكي والذي يقوم على استقطاب وتجميع الإسلاميين المعتدلين، وذلك انسجاما مع ما عبر عنه خلال انعقاد اللقاء الثاني من أجل التفكير في ملف السلفية الجهادية بالمغرب بتاريخ 22 أكتوبر الماضي ، بعد أن عبر عن عدائه للنظام الملكي، وعن معارضته للملكية.
ويفهم من شخصية رضا بن عثمان، نزعة الابتزاز والسعي إلى تحقيق أهدافه الشخصية التي يلهث ورائها من خلال إتباعه لأساليب شتى.
وسبق لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أن تدخل بكل ثقله من أجل إعادة بن عثمان إلى وظيفته، ومنحه التعويضات المالية السمينة.
إعادة إدماج بن عثمان الذي قضى مدة 4 سنوات في السجن، بعد تورطه في نشر الصور الحساسة التي تعتبر أهدافا للإرهاب، بهذه الطريقة، فاجأ كل الأطر والمستخدمين بمكتب التنمية والتعاون، خصوصا بعد أن حصل على تعويض مالي كبير، قدره 525588,37 درهم، والتي تمثل مجموع مستحقاته الشهرية طيلة فترة اعتقاله.
واستفاد هذا المعتقل السلفي السابق من إعادة الإدماج في غياب توفر أي شرط من شروط إعادة الإدماج والتعويض، إذ أنه لم يغادر السجن بسبب عفو ملكي، ولم يستصدر حكما من المحكمة الإدارية، ما طرح جملة من علامات الاستفهام.
وتقع هذه المفارقة في وقت يتم فيه حرمان المدير السابق للمكتب أحمد آيت حدو ونائبه إدريس نيت باش، لمجرد الاستماع إليهما في قضية تبديد مال عام، حيث لم يتم تعويضهما أو إعادة إدماجهما رغم تقدمهما بطلبات كثيرة إلى الجهات المسؤولة.




