أحمد حدوش
يعاني المرضى، المصابون بداء ” ترومبوسيطمي إيسونسييل ” الذين يشكون من الإرتفاع الحاد في عدد الصفائح الدموية ، إحدى المكونات الأساسية للدم ، ومنذ عدة أشهر ، الأمرين ، جراء انعدام عقار ” هيدريا ” بالسوق المغربية ، وهو عبارة عن أقراص من فئة 500 ميليغرام ، ويبلغ سعره 66 درهما .
وفي ظل هذا الوضع ، تجد هذه الفئة نفسها مضطرة إلى جلب هذا الدواء ، المختص في علاج عدد من أمراض الدم ، إما من المدينتين المحتلتين ( سبتة – مليلية ) ، أو من الخارج ، لينضاف عبء آخر تتحمله مكرهة ، إلى جانب كلفتي مراجعة الطبيب والدواء ، وكذا تحاليل الدم الدورية التي تجريها ، لمعرفة عدد الصفائح الدموية ، والتي قد تصل عند المريض إلى أزيد من مليون ونصف مليون صفيحة ، في حال عدم تناوله العقار المذكور، مما يجعله معرضا لخطر الموت ، إما بجلطة دماغية أو سكتة قلبية ، سيما إذا كان لا يستعين بالأدوية المسيلة للدم ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ” كاردجيك ” . .
وبحسب المرضى الذين تعودوا على تناول هذا العقار، لإنقاص عدد الصفائح الدموية التي تلعب دورا أساسيا في تخثر الدم ، إلى الحد المقبول صحيا ، أي ما بين 150000 و450000 ، فإن هذا الدواء يظهر في الصيدليات ، ثم يختفي بعد نفاذ المخزون ، دون أن تعمل الشركة الموردة ، وبشكل منتظم ، على تزويد السوق المغربية بهذا العقار ، الذي يبقى ضروريا بالنسبة لهذا النوع من المرض ، وهذا راجع ، يضيف المصدر ذاته ، إلى ضعف هامش الربح ، من جهة ، وتقاعس الوزارة الوصية في القيام بواجبها ، من جهة أخرى..
يشار إلى أن الأطباء الإختصاصيين في هذا الشأن ، يدرجون داء ” ترومبوسيطمي إيسونسييل ” ، ضمن الأمراض المزمنة ، إلا أن الصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي يرى غير ذلك ، ولو أن ملفات طلب الإعفاء من الحصة المتبقية على المؤمن ، تحمل شهادات طبية تؤكد أن المعنيين بالأمر بحاجة إلى العلاج مدى الحياة.





