كواليس اليوم : زربـــي مـــراد
إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده، مقولة تنطبق على كثير من سلوكات وأفعال وأقوال بعض الجمعيات النسائية المغربية ، التي وجدت في المطالبة بالحرية وحقوق الانسان ذريعة للمطالبة بالمعقول والغير المعقول حد التفاهة.
والحديث هنا عن بعض الجمعيات النسائية، التي طالبت وزير العدل، مصطفى الرميد بتدخل النيابة العامة في ليلة الدخلة كونها تنتهي نهاية تراجيدية، والسبب حسب الجمعيات العاطفية هو تدفق الدماء إبان ليلة الدخلة وإن كان الأمر يتعلق بقطرات حرم عرسان كثر من مشاهدتها في زماننا.
قد نسلم بأن العروس تعيش لحظات صعبة في ليلة الدخلة، خصوصا إذا كان الزواج تقليديا لم تسبقه علاقة عاطفية بين الزوجين من قبل، لكن ألم يكن على الجمعيات المطالبة بتدخل النيابة العامة أن تتفكر في تبعات ذلك على العروس ومدى الإحراج، الذي سيسببه لذويها، خصوصا في مجتمع معروف بالتنكيت؟ ألن يكون خروج سيل من الدماء أهون من موقف كهذا؟
ويبدو أن هذه الجمعيات وهي تنطق متبعة هواها، لا تضع في الحسبان أنها تأتي شيئا إدا يثير حفيظة من يطالبون باسمهم أنفسهم، ولن يوافقها على مطلبها الغريب هذا ،غير فئة قليلة تنتمي لطبقة دعاة الانسلاخ عن كل ما هو مغربي إسلامي أصيل، التي هن أحد أذرعها.
والواضح أن ما دعت له الراسخات في العلم من منظرات تلك الجمعيات النسائية ما هو إلا حق أريد به باطل وإ ن كنا نقولها تجاوزا إذ أنهن لا يدافعن عن نساء المغرب إنما يروجن لايديولوجية معينة وغاية في نفس يعقوب تستدعي التدرج للوصول إليها، وفي ذلك ذكاء يحسب لهن وما هو بجديد عمن شهد لهن خالقهن من فوق سبع سماوات بما لم يشهد به للجنس الخشن.
لا غرو أن جمعيات الحنان وهي تطلق إشارتها الواضحة تدرك جيدا أن ما تدعو له عصي على التطبيق أو حتى تقبله لدى المغاربة، الذين عادة ما يتعاملون مع الأمر بحساسية شديدة وبطقوس استثنائية، جعلت من ليلة الدخلة ليلة العمر كما يعتبرونها، لدا لن نستغرب أن يطالبن بتدخل الطبيب غدا إن لم يلتقط الرميد الإشارة أو أصر على التجاهل.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



