الأمازيغي عمر اللوزي يتعرض لعلقة ساخنة من حراس حانة بسبب العربدة ثم يتهم المخابرات بتحريضهم عليه

كواليس اليوم: مكتب الرباط

يبدو أن مديرية مراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ”ديستي”، باتت الوجهة المفضلة لكل معتوه من أجل تحميلها ما لا طاقة لها به. فبعد عبد الصمد بطار، المتورط في تفجيرات مقهى “أركانة” بمراكش، الذي ادعى باطلا أن “رجل مخابرات” قام بـ”حقنه” بمادة مجهولة، جاء الدور اليوم على الناشط الأمازيغي المدعو عمر اللوزي، ليكيل بدوره اتهامات الباطلة دون سند أو برهان في حق أهم جهاز استخباراتي وطني.

عمر اللوزي أصدر بيانا قال فيه إنه تعرض للضرب المبرح من طرف حارس حانة بالرباط، بتحريض من أحد رجال مديرية مراقبة التراب الوطني.

والواقع عكس ذلك تماما، فقد أكد مصدر موثوق به لموقع “كواليس اليوم” أن عمر اللوزي كان في حالة سكر مفرطة، وتوجه رغم ذلك إلى الحانة من أجل إتمام سهرته، إلا أن حراس الحانة، التي كانت بصدد الشروع في إغلاق أبوابها وفقا للترخيص الذي يحدد وقت الإغلاق، طلبوا منه الانصراف إلى مكان آخر لإكمال الشرب، وهو ما رفضه اللوزي، الذي ثار في وجههم وأرغى وأزبد، ليتدخلوا لمنعه من اقتحام الحانة بالقوة.

وقد توجه اللوزي، رغم حالة السكر التي كان عليها، إلى أقرب دائرة أمنية مداومة، واشتكى إليهم من تعرضه للضرب، دون أن يورد أي إشارة إلى المخابرات. وعندما سأله الشرطيون عن اسم الحانة رد عليهم بأنه لم يعد يتذكرها، نظرا لحالة السكر التي كان عليها.

ورغم أنه كان بإمكان الشرطيين أن يقبضوا عليه ويضعوه رهن تدابير الحراسة النظرية بتهمة السكر العلني، وإحداث الفوضى، إلا أنهم استمعوا إليه في محضر رسمي، وطلبوا منه إحضار شهادة طبية.

لكن عمر اللوزي ذهب ولم يعد إلى مقر الدائرة الأمنية إلى حد الآن من أجل مباشرة الإجراءات القانونية في حق من يتهمهم بالاعتداء عليه، وذلك لسبب بسيط، وهو أنه استعاد رشده وأدرك أنه كان مخطئا في حق حراس الحانة، قبل أن يفاجأ الجميع بإصداره بيانا كيديا استغل فيه وقائع حادث عرضي يتكرر عشرات المرات في معظم الحانات، من أجل تحميل مسؤولية طرده من الحانة إلى مديرية مراقبة التراب الوطني !!!

والمؤكد أن هناك نوايا غير بريئة وراء توالي مثل هذه المزاعم الموجهة إلى مصالح “ديستي”، ولكل هدفه وغايته، إلا أن القاسم المشترك بين أصحاب هذه الافتراءات هو التشويش على الدور الهام الذي تلعبه هذه المديرية، والذي يقوم على خدمة المصالح العليا للشعب والوطن.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني