كواليس اليوم : مكتب الرباط
انتفض العشرات من سكان ولاية بسكرة الجزائرية، احتجاجا على الأوضاع المزرية التي تعيشها المنطقة، وتعبيرا منهم عن الغضب بعد الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة عبد الملك سلال قبل أسبوع إلى المنطقة، دون أن تحمل هذه الزيارة أي انعكاسات ايجابية على سكان الولاية التي تعاني من التهميش والتجاهل من قبل السلطات المركزية بالجزائر حسب اللافتات التي رفعها المحتجون الذين ينتمون إلى حركة شباب 8 ماي، التي تعتبر احد الأشكال التعبيرية المناهضة للسلطات الحكومية والتي تأسست بعد اندلاع موجة الربيع العربي.
احتجاجات ولاية بوسكرة، تعتبر الحلقة الأحدث في مسلسل الغضب الشعبي المتصاعد ضد حكام الجزائر في ظل ارتفاع حدة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بشعب، تحصل حكومته سنويا على ما يفوق الأربعين مليار دولار من عائدات النفط، والتي لا يعرف احد كيفية إنفاقها، في الوقت الذي أصبح البحث عن كسرة خبز حلم فئات كثيرة من الشعب الجزائري.
وقد فضحت احتجاجات منطقة بوسكرة، حكومة الجزائر التي تواجه غضبا متصاعدا في الولايات البعيدة عن المركز بعد اندلاع العديد من الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة، بالشغل والحرية والكرامة، وهي الاحتجاجات التي لم تلق أي تجاوب من قبل الحكومة المركزية.
ونقل نشطاء جزائريون صورا صادمة عن طبيعة الوضع الاجتماعي ببعض ولايات الجنوب الجزائري التي تعاني من التهميش، والخصاص الكبير على مستوى البنى التحتية، والمرافق الأساسية، سيما التجهيزات الاجتماعية كالمدارس والمستشفيات.
وتأتي هذه الاحتجاجات في خضم توالي صدور التقارير الدولية عن تدني مستوى المعيشة، وسوء تدبير ثروة البلاد المتمثلة في النفط والتي تشكل مصدر الدخل الوحيد للدولة، بعد إنهاك الاقتصاد الجزائري، وعجز سلطات البلاد عن تطوير باقي القطاع من اجل تقليل الاعتماد على النفط وحماية هذه الثروة من الاستنزاف والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
كما شكل صدور أخبار تتحدث عن هدر الأموال الجزائرية لتحسين صورة النظام، أو دعم حركات تمرد ببعض البلدان الإفريقية، وسوء تدبير الاحتياط النقدي للبلاد، غضب المواطن الجزائري الذي يعيش تحت مستوى خط الفقر بسبب قرارات حكام البلاد.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



