كواليس اليوم: مكتب الرباط
في مشهد جديد يكشف مدى همجية ووحشية بعض الأطراف الإسرائيلية، اعتدت قوات خاصة على عدة أطفال قاصرين بوحشية كبيرة، يمكن أن تدخل في إطار جرائم التعذيب. كما تم اختطاف واحتجاز وتعذيب وقتل طفل آخر.


وكانت قوات خاصة إسرائيلية اعتقلت 11 طفلاً وشاباً مقدسياً من حي شعفاط مسقط رأس الطفل الشهيد محمد أبو خضير الذي تعرض للخطف والقتل والحرق على يد عصابة مستوطنين إرهابية فجر يوم الأربعاء الماضي.
ومن بين المعتقلين الطفل طارق البالغ من العمر 15 عاماً (ابن عم الشهيد محمد حسين أبو خضير) الذي تعرض للاعتقال على يد وحدة خاصة من أمام منزل عائلته في حي شعفاط عند الساعة الثامنة من مساء الخميس الماضي وتعرض للضرب المبرح تركز على الرأس والصدر الظهر ولم ينقل إلى المستشفى لتلقي العلاج إلا بعد منتصف الليل.

وقال المحامي الذي ترافع عن الطفل طارق أمام المحكمة إن الضرب الذي تعرض له الطفل أبو خضير كان بهدف القتل وتسبب له بتشوهات في الوجه ورضوض في الرأس والصدر وعلى الرغم من ذلك رفضت القاضية الإفراج عنه وقررت تمديد اعتقاله إلى يوم الأحد، للتحقيق معه وخشية من فراره خارج البلاد لكونه يحمل الجنسية الأمريكية.
وأضاف المحامي أن القاضية ورغم مشاهدتها واقعة التعذيب ومحاولة القتل المثبتة أمامها بواسطة فيديو مصور يوثق الضرب الوحشي الذي تعرض له الطفل وإطلاعها على التقرير الطبي المقدم من مستشفى هداسا، إلا أنها قررت تمديد اعتقال الطفل للتحقيق وهو ما ينطوي على خطر تعريضه لمزيد من التعذيب الجسدي والنفسي على يد المحققين الإسرائيليين .

وأضاف المحامي محمود أن القاضية مددت اعتقال عشرة شبان آخرين اعتقلوا على يد القوات الخاصة والمستعربين يوم الأربعاء الماضي في حي شعفاط وبيت حنينا عقب المظاهرات التي اندلعت للتنديد بجريمة خطف الطفل محمد أبو خضير وقتله والتنكيل به وحرق جسده .
من جهة أخرى، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن المراهق طارق أبو خضير، تعرض لضرب مبرح وهو في عهدة السلطات الإسرائيلية.
وفي بيان صحفي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أمس السبت، قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية جين ساكي: “نشعر بالقلق العميق حيال تقارير تفيد بأن طارق تعرض للضرب المبرح، بينما كان في عهدة الشرطة، وندين بشدة أي استخدام مفرط للقوة، ونطالب بتحقيق سريع وشفاف وذي مصداقية، وبمحاسبة كاملة عن أي استخدام مفرط للقوة”.




