رجال الدرك الجزائري يتحولون إلى قطاع طرق.. استولوا على أموال وممتلكات مواطن مغربي ثم طردوه نحو الحدود المغربية
كواليس اليوم: مكتب الرباط
كشف المواطن المغربي رشيد علي بوش، العائد من جحيم السجون الجزائرية، عن انتهاكات خطيرة ماسة بالكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، ارتكبتها السلطات الجزائرية في حقه، وكذا الدرك الوطني الجزائري، في تصرف عدواني لا يصدر إلا عن قطاع الطرق.
وحسب ما أفادت به مصادر موثوق بها لموقع “كواليس اليوم”، فإن الضحية تعرض لبطش شديد وتعسف غير مسبوق من طرف الدرك الوطني الجزائري، لا لسبب، إلا لأنه مواطن مغربي، ما يفسر حجم الأحقاد التي تكنها أجهزة هذا البلد الشقيق للمغرب والمغاربة.
ومباشرة بعد الإفراج عنه، تقدم الشاب رشيد، يوم الاثنين 7 يوليوز الجاري، إلى مقر القنصلية الجزائرية بمدينة وجدة، وأدلى بمعطيات مثيرة وحقائق خطيرة حول طريقة تعامل الدرك الجزائري مع المعتقلين المغاربة، مشيرا إلى أن عناصر الدرك الوطني الجزائري مارسوا عليه ظلما كبيرا خلال فترة تواجده فوق التراب الوطني الجزائري.
وقد بدأ الضحية في الصراخ والاحتجاج في مقر القنصلية، ليحضر الأمن المغربي ويقتاده إلى مقر الدائرة الأمنية الأولى بوجدة، حيث تم الاستماع إليه في محضر قانوني، فأكد أنه في شهر مارس الماضي حل بالجزائر ليشتغل جباسا بمدينة سوالية بولاية تلمسان، إلا أنه سيفاجأ بعناصر من الدرك الوطني الجزائري تلقي القبض عليه وتحيله على القضاء الجزائري بتهمة “الهجرة السرية”.
وأوضح المشتكي، في تصريحه للأمن الوطني المغربي، أنه قضى عدة أيام محتجزا في السجن، قبل أن يتم ترحيله إلى الحدود المغربية، وتم إجباره على الدخول بشكل سري إلى التراب الوطني يوم 5 يوليوز الجاري، عبر منطقة بني درار.
وأضاف المصرح أن عناصر الدرك الوطني الجزائري جردته من كل ما كان بحوزته ساعة الإيقاف، ومنها حاسوب محمول من النوع الممتاز، وهاتف ذكي، وآلة تصوير رقمية من نوع ممتاز، إضافة إلى مبلغ مالي قدره 5 ملايين دينار جزائري.
ولم يستطع الضحية تقبل هذا الظلم، إذ ما علاقة تواجده فوق التراب الجزائري بدون وثائق إقامة، إن افترضنا، بتجريده من ممتلكاته الثمينة، وهل يجيز القانون الجزائري لرجال الدرك أو الأمن تجريد المواطنين الأجانب من أموالهم وممتلكاتهم، لمجرد أنهم لا يتوفرون على رخصة الإقامة، أو أن صلاحيتها قد انتهت دون التمكن من تجديدها لسبب أو لآخر؟؟




