المحمدية: السعيد بنلباه
راسل المجلس الجهوي للحسابات عددا من رؤساء الجمعيات المشتغلة على طول تراب الدار البيضاء، والمحمدية.
وفي هذا الإطار توصل عدد من رؤساء الجمعيات بجماعة عين حرودة باستدعاء للمثول أمام قضاة المجلس، معززين بكافة الوثائق المرتبطة بكافة مبالغ الدعم المتوصل بها من طرف بلدية عين حرودة، والوثائق الثبوتية الدالة على كيفية وأوجه صرفه.
ولا يكتفي الإفتحاص بالسنة الجارية 2014 بل تعداه رجوعا إلى سنوات ماضية، ما عقد الأمر على الجمعيات ” المخلوضة” التي كانت تعتبر الدعم حقا شخصيا، للانتفاع الشخصي.
ولعل من تجليات القلق الذي انتاب عددا من رؤساء الجمعيات المعنيين بالإستدعاءات، رئيس جمعية رفض من الأساس تسلم الاستدعاء، فجمعيته تجمد نشاطها منذ سنوات، إلا من حسابها البنكي الذي ظل يتسلم دعم البلدية إلى غاية سنة 2008 وهي فترة مشمولة أيضا بالإفتحاص، على أن جمعيتين أخريين ليستا أفضل حالا من الأولى، واللتان توصلتا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة المحمدية، واحدة بمبلغ 7 ملايين سنتيم، كشطر أول للشروع في إنجاز الشطر الأول من المشروع المدعم من طرف المبادرة، إلا أن المسؤولين اكتشفوا أن المشروع كان شبه وهمي، ما دام الأمر تعلق بمنزل والد رئيس الجمعة، وهذا الأخير ليس لديه من أوراق تثبت أبواب صرف المبلغ.
أما الجمعية الثانية فتوصلت بدعم من المبادرة بلغ 11مليون سنتيم، وقدمت الجمعية بيانات مزورة خاصة بشركة قائمة بذاتها..على أنها بيانات تهم المشروع الذي خصصت له المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 11مليون سنتيم.
الإفتحاص الذي يجريه قضاة المجلس الجهوي للحسابات، من شأنه أن يعري الكثير من الحقائق حول واقع عدد من الجمعيات، وكذا حول الدعم المالي المخصص للجمعيات بمختلف تلا وينه وأوجهه ومصادره، والذي يتم التعامل معه على أساس “مال سايب” .




