ظاهرة مقلقة.. ارتفاع منسوب الإجرام في رمضان ومغاربة قادتهم الترمضينة إلى الحبس

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تشير الإحصائيات الأمنية المسجلة لدى الدوائر الرسمية، أن شهر رمضان يشهد ارتفاعا كبيرا في منسوب الإجرام، بشكل يثير الاستغراب، ويدعو إلى دراسة هذه الظاهرة التي باتت من سمات الشهر الفضيل، إلى جانب خصوصياته الدينية والاجتماعية.

حين يصبح كل صائم مشروع مجرم

تحولت الحوادث الإجرامية خلال شهر رمضان، إلى ظاهرة مثيرة، أكثر منها حوادث عابرة.

تتبع عدد الجرائم المرتكبة ونوعيتها، يؤكد تنامي ظاهرة خطيرة، بتداعيات أخطر.
لا تكاد تمر لحظات، حتى ترتكب جرائم متعددة ومتنوعة وخطيرة من حيث طابعها الاجرامي. في شهر رمضان، يرتفع الميل الاجرامي لدى عدة فئات مجتمعية، إضافة إلى الفئة المسجلة ذات خطورة إجرامية.
والسبب في ذلك هو أن الصيام يدفع عددا من الأشخاص إلى فقدان أعصابهم، وسرعة رد الفعل على أفعال قد لا تحتمل كل الأشكال العدوانية المرعبة، إضافة إلى اختباء بعض المدخنين والمدمنين وراء عدم تحمل انحرافات الآخرين أو بعض التصرفات الصادرة عن بعض الأشخاص.

 

ارتفاع منسوب الإجرام رغم خصوصية الشهر الفضيل

الجرائم المسجلة في رمضان، لا تراعي حرمة الشهر الفضيل، وتتدرج من مشادة ومشاحنات لا تتوقف بالشارع العام، والأسواق الشعبية، وأمام وسائل النقل العمومي، وفي بعض المرافق الإدارية، وصولا إلى الجرائم التي ترتكب في أماكن مغلقة داخل البيوت لأسباب اجتماعية أو أخلاقية.

 

غالبية الجرائم المرتكبة تقود أصحابها إلى السجن

مصادر أمنية أكدت لـ “كواليس اليوم” أن تتبع سجلات ارتكاب الجرائم، تشير إلى عددا من المسجونين ارتكاب حوادث إجرامية خلال شهر رمضان، كما تشير ذات المصادر، إلى المحالين على المصالح الأمنية، والمعتقلين في إطار المهام الروتينية لمصالح الأمن، يتجاوز عددهم الموقوفين في باقي شهور السنة، لتخلص إلى أن الأمر يتعلق بظاهرة آخذة في التنامي وبشكل مقلق.

مصدر أمني من إحدى الدوائر الأمنية بالرباط، أكد لـ “كواليس اليوم” أن حصيلة الموقوفين كبيرة، وأن أكثر من 80 من الموقوفين ارتكبوا جرائم، يعاقب عليها القانون بالسجن، مشيرا إلى أن هذه الوتيرة، تثير معضلة ارتفاع عدد السجناء، مما يطرح مشاكل أخرى بالتبعية.

 

تحديات تفرض سياسات أمنية جديدة

أمام هذه الأرقام المفزعة، فإن اليقظة الأمنية، لم تمنع من اتساع عدد الحوادث الإجرامية، لأسباب شتى.
استمرار هذه الجرائم التي تتنوع بين السرقة، والعنف ضد الأصول والفروع، والضرب والجرح والعنف المتبادل بين الأقارب، والخصومات المتتالية بالفضاءات العامة، فإن هذه الخلاصات تضع المصالح الأمنية أمام تحدي ارتفاع الظاهرة الإجرامية، بشكل يستدعي اعتماد مقاربة استباقية لوقف نزيف الفعل الإجرامي بشهر المغفرة والتوبة والتسامح.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني