المقاربة المغربية لمكافحة الإرهاب تحظى باهتمام دولي ومجلس الأمن يعقد لقاء رفيع المستوى مع وزير الأوقاف ومدير لادجيد

كواليس اليوم: مكتب الرباط
تحفل المقاربة المغربية في مواجهة الظاهرة الإرهابية، بالكثير من المبادرات الغنية بالأفكار الجديدة، ما بوأ المملكة المغربية موقع الريادة في محاربة الإرهاب، على المستوى العالمي.
وتؤدي المملكة المغربية دورا مزدوجا في مكافحة الأفكار الهدامة والمخططات الدموية للإرهاب وقادة الإرهاب، والمحرضين عليه، تقوم على مبدأ التصدي بقبضة من حديد من قبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وتوجيه الضربات الاستباقية، وبالموازاة مع كل هذا، هناك مجال آخر هو الحقل الديني، الذي يقوم على مبادئ الوسطية والاعتدال والتسامح، وفق مذهب الإمام مالك، المعمول به في المملكة منذ قرون خلت.

وشكلت التجربة المغربية اهتماما كبيرا في أروقة الأمم المتحدة على هامش أشغال الدورة 69 للجمعية العامة.

وقد عقدت في هذا الصدد لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، اجتماعا رفيع المستوى حول “مكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية بدافع التطرف واللاتسامح: مقاربة المغرب وتجربة بلدان إفريقية أخرى”.

وترأست هذا الاجتماع سفيرة ليتوانيا، ريموندا مورموكايتي، رئيسة لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، بحضور أعضاء المجلس ودول أخرى أعضاء بالأمم المتحدة.

ويهدف هذا اللقاء إلى التعريف بالإستراتيجية المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، خصوصا مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتكوين أئمة أفارقة على مبادئ إسلام أصيل، وعلى قيم الحوار والتسامح والاعتدال، التي تميز الدين الحنيف.

وسيتميز هذا الاجتماع بكلمة افتتاحية للأمين العام للأمم المتحدة سيتلوها نائبه المكلف بالشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، ومداخلة الممثل السامي لتحالف الحضارات، ناصر عبد العزيز، وعقد جلستين، إضافة إلى ملاحظات ختامية للمدير التنفيذي للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب ونائب الأمين العام، بول لابورد.

وستشهد الجلسة الأولى حول “مكافحة التحريض على الإرهاب من خلال إقامة شراكة مع الزعماء الدينيين: المقاربة المغربية”، بمدخلات لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، حول (البعد الثقافي والعقائدي كعنصر لمكافحة التطرف)، وللمدير العام للإدارة العامة للدراسات والمستندات، محمد ياسين المنصوري حول “نظرة أمنية شمولية حول الجماعات الإرهابية والمتطرفة”، وللكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ناصر بوريطة حول “ركائز المقاربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف”.

وستعرف الجلسة الثانية تقديم شهادات للبلدان الإفريقية التي استفادت من التعاون مع المملكة في مجال مكافحة الإرهاب، بشكل عام، والوقاية من الانحراف عن تعاليم الدين، بشكل خاص.

وتتميز هذه الجلسة أيضاً بمشاركة وزير الشؤون الدينية المالي، تييرنو عمر هاس ديالو، والأمين العام الغيني للشؤون الدينية، عبد الله جاسي، والمدير العام للإذاعة الإسلامية الوطنية الإيفوارية (البيان)، وممثل رئيس مجلس الأئمة بكوت ديفوار، سيسي دجيغيبا، إضافة إلى الشيخ عبد الله بن بياه، باحث وأستاذ الفقه الإسلامي في جامعة “الملك عبد العزيز” بالمملكة العربية السعودية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني